أعلنت Story Protocol، وهي شبكة طبقة أولى بُنيت حول ترخيص الملكية الفكرية، انتقالها إلى مسار جديد في الذكاء الاصطناعي مع تغيير اسمها إلى DATA Foundation. وتقول الشركة إن هدفها المقبل هو بناء بنية تحتية أساسية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وترى المؤسسة الجديدة أن بيانات التدريب أصبحت من أكثر فئات الملكية الفكرية قيمة وأقلها حلا، في وقت تواجه فيه مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى ما وصفته بعقبة بيانات بمليارات الدولارات بعد أن أصبح الإنترنت شبه مستنزف من حيث المحتوى القابل للنسخ والاستخراج.

وبحسب الشركة، فإن ما تبقى من البيانات المتاحة إما مكلف ومفصل حسب الطلب، أو غير موثق قانونيا، ما يترك الشركات من دون وسيلة واضحة للحصول على بيانات على نطاق واسع، أو إثبات مصدرها، أو ضمان جودتها.

وفي إطار هذا التحول، تعمل DATA Foundation على إطلاق سجل on-chain لتتبع مصدر بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي وترخيصها تحت اسم Trace، إلى جانب دمجها مع Kled، وهي شركة توفر مجموعات بيانات قابلة للترخيص لتدريب النماذج.

كما سيصبح أندريا موتوني، رئيس Story والمدير التنفيذي للمنتجات، الرئيس التنفيذي لـ DATA Foundation، بينما ينضم مؤسس Kled، آفي باتيل، بصفته رئيسا لبيانات ومستشارا. وقال موتوني إن Story كانت قبل عام تهدف إلى بناء طبقة الملكية الفكرية للإنترنت، لكن الشركات المالكة لأهم الأصول مثل الموسيقى والألعاب والعلامات التجارية لا تتعامل مع ملكيتها الفكرية بالطريقة المفتوحة نفسها التي يفترضها الترخيص اللامركزي.

وأضاف أن مشروعا داخليا احتضنته الشركة سابقا باسم Poseidon أظهر زخما سريعا مع شركات ذكاء اصطناعي كبرى، كما جمع جولة تمويل أولية بقيمة 15 مليون دولار في يوليو 2025. واعتبر أن الشركات القادرة على تزويد مختبرات الذكاء الاصطناعي ببيانات نظيفة ومتحقق منها ومرخصة وعلى نطاق واسع ستصبح من بين أكثر الأعمال قيمة في السوق.

وأوضح موتوني أن Poseidon سيعمل كطبقة معالجة داخل البروتوكول، بينما سيسمح Trace لشركات الذكاء الاصطناعي بالتحقق من مجموعات البيانات كاملة، مع تمكين المساهمين من فرض شروطهم. كما قال إن Kled، التي تدفع للأشخاص مقابل مهام مثل تصوير محيطهم أو تسجيل الصوت المحيط لتدريب الذكاء الاصطناعي، ستصبح التطبيق الرئيسي على DATA.

وقال مؤسس Story، سيونغ-يون لي، الذي سيتولى دورا استشاريا في DATA، إن أهم ملكية فكرية في هذه المرحلة هي البيانات التي لا يمكن استخراجها من الإنترنت، مثل حركة يد الجراح، وكيفية إمساك الروبوت بالأشياء، وطريقة حديث الناس وقيادتهم وعملهم في العالم الحقيقي. وأضاف أن DATA ستبني شبكة متكاملة تثبت أصل البيانات الواقعية، وترخصها، وتدفع للمساهمين فيها.

ويأتي هذا التحول في وقت تعيد فيه منصات كريبتو كبرى أخرى توجيه استراتيجياتها نحو الذكاء الاصطناعي، سواء عبر منتجات جديدة أو عبر استخدام البنية الحاسوبية والبيانات كمدخلات أساسية لمرحلة النمو التالية.