سجلت بيتكوين هبوطا حادا إلى مستوى 58 ألف دولار مع افتتاح جلسة وول ستريت، بعدما أثارت بيانات التضخم الأمريكية الجديدة موجة قلق في الأسواق المالية وأعادت الضغط على الأصول عالية المخاطر.
وأظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر مايو ارتفاعا سنويا بنسبة 4.1%، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات. كما ارتفع المؤشر 0.4% على أساس شهري، بينما صعد المؤشر الأساسي، المستثني للغذاء والطاقة، 0.3% شهريا و3.4% سنويا.
هذا الارتفاع انعكس سريعا على الأسهم، إذ تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 2% خلال 30 دقيقة فقط عند الافتتاح، في حين هبط ناسداك المركب 0.5% وقت كتابة التقرير، بينما تمكن مؤشر S&P 500 من تسجيل مكسب طفيف.
وفي سوق العملات المشفرة، أدى الهبوط إلى موجة تصفيات قوية، حيث قدرت بيانات CoinGlass إجمالي التصفية عبر السوق بأكثر من 600 مليون دولار خلال ساعة واحدة فقط، مع تركيز واضح على المراكز الطويلة.
وسجلت بيانات التداول على Bitstamp هبوط BTC/USD إلى 58,035 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2024، ما أعاد السعر إلى منطقة لم يختبرها منذ 21 شهرا تقريبا.
بعض المتداولين قرأوا الحركة على أنها ضغط متعمد على المراكز المفتوحة، إذ قال أحدهم إن بيتكوين تمر بما وصفه بـ"مرحلة التلاعب"، مشيرا إلى أن التداول دون مستوى 60 ألف دولار يتكرر كلما اقترب السعر من قاعه الأسبوعي والفصلي المهم.
وفي الاتجاه نفسه، رأى نيلس كلافير، الشريك المؤسس لمنصة STABL Agency، أن زوج BTC/USD قد يكون في "المرحلة الأخيرة من هذا السوق الهابطة"، مضيفا أن مستوى 55 ألف دولار يبقى الهدف الأقرب على المدى القصير.
ورغم محاولة السعر الارتداد بشكل محدود، أشار المحلل والمتداول Rekt Capital إلى أن دعم 60 ألف دولار أصبح "يضعف بوضوح"، لافتا إلى أن إغلاق يونيو الشهري قد يحدد ما إذا كان يوليو سيشهد ارتدادا تخفيفيا بعد الكسر أم لا. كما رجح أن يتحول المتوسط المتحرك الأسي لـ50 شهرا إلى مقاومة جديدة، في إشارة إلى استمرار حساسية الاتجاه الفني لبيتكوين خلال المرحلة الحالية.