أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون إسكان كبيرا يتضمن حظرا على العملات الرقمية للبنوك المركزية، أو CBDC، حتى عام 2030، في خطوة تمثل تقدما مهما للجمهوريين الذين دفعوا هذا المسار منذ سنوات.
وصوت النواب بأغلبية 358 مقابل 32 يوم الثلاثاء لتمرير قانون 21st Century ROAD to Housing Act، وذلك بعد يوم واحد من موافقة مجلس الشيوخ عليه بأغلبية 85 مقابل 5. ويهدف المشروع في الأساس إلى معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن، لكنه حمل معه أيضا بندا تنظيميا لافتا يتعلق بالمدفوعات الرقمية.
وبحسب النص الوارد في المشروع، لا يحق للاحتياطي الفيدرالي، بشكل مباشر أو غير مباشر، أن يصدر أو ينشئ عملة رقمية للبنك المركزي أو أي أصل رقمي مشابه لها بشكل جوهري. وينتهي سريان هذا القيد في 31 ديسمبر 2030.
وينتقل المشروع الآن إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أبدى دعمه له ومن المتوقع أن يوقعه ليصبح قانونا يوم الأربعاء. وقال رئيس لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ تيم سكوت إن الكونغرس قدم اليوم «انتصارا كبيرا للعائلات التي تعمل من أجل الحلم الأميركي»، مضيفا أنه يتطلع إلى توقيع ترامب.
ويعد هذا التطور مكسبا سياسيا للجمهوريين، كما يلقى ترحيبا من مؤيدي العملات الرقمية الذين يرون أن CBDC تمثل محاولة لإعادة توظيف تقنية صممت للأصول اللامركزية داخل أصل مالي مركزي التحكم.
ويتضمن مشروع القانون أيضا استثناء واضحا للعملات المستقرة المرتبطة بالدولار، إذ يسمح بـ«عملة مقومة بالدولار تكون مفتوحة، بلا إذن، وخاصة». وهذا التفريق مهم لقطاع التشفير لأنه يميز بين البنية المركزية للـCBDC وبين نماذج الدفع المرتبطة بالعملات المستقرة.
وجاءت الموافقة السريعة بعد أن توصل قادة مجلسي النواب والشيوخ إلى اتفاق للمضي قدما في مشروع الإسكان الأسبوع الماضي، بعد خلافات سابقة حول جوانب متعددة من التشريع. ومع خروج هذا الملف من جدول أعمال المشرعين، يتجه التركيز إلى ملفات أخرى قبل عطلة أغسطس والانتخابات النصفية في نوفمبر، بينها مشروع هيكلة سوق العملات الرقمية المعروف باسم CLARITY Act، الذي ما زال يواجه مقاومة رغم شهور من النقاشات مع جماعات الضغط في قطاعي التشفير والمصارف.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفضت Galaxy Digital تقديرها لاحتمال إقرار المشروع في مجلس الشيوخ قبل نهاية العام إلى 60%، مع تضييق الجدول التشريعي في واشنطن.