تعرضت إيثريوم لضغط جديد بعدما هبط سعر ETH بنحو 5% يوم الثلاثاء، ليمحو مكاسب استمرت 12 يوما ويؤدي إلى تصفية مراكز شراء برافعة مالية بقيمة 170 مليون دولار. وجاء ذلك في وقت تزداد فيه هشاشة المزاج العام في سوق العملات المشفرة.
كما تحولت عقود ETH الدائمة إلى معدلات تمويل سنوية سلبية بوضوح، ما يعني أن المتداولين الهابطين دفعوا للاحتفاظ بمراكزهم لفترة قصيرة. ورغم أن المستوى الحالي عند 3% لا يعكس ذعرا كاملا، فإنه يشير إلى تراجع ثقة المضاربين على الصعود بعد موجة الضعف الأخيرة.
وخلال 30 يوما، هبط سعر ETH بنحو 20%، أي أكثر قليلا من تراجع السوق الأوسع الذي بلغ 17%. ويرتبط هذا الأداء أيضا بحذر المستثمرين من تطورات جيوسياسية، إلى جانب القلق المتزايد من الكلفة المرتفعة المرتبطة بتوسعات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، لا تزال إيثريوم تحتفظ بموقع قوي داخل قطاع التمويل اللامركزي، إذ تبلغ القيمة المقفلة على الشبكة 38 مليار دولار، ما يمنحها حصة سوقية تصل إلى 53%. وعند احتساب حلول الطبقة الثانية، تستحوذ المنظومة على 43% من أحجام التداول في البورصات اللامركزية، رغم أن النشاط العام في التطبيقات اللامركزية تراجع، وأن إجمالي القيمة المقفلة في القطاع انخفض 23% خلال ثلاثة أشهر.
وتواجه الشبكة أيضا أسئلة حول العائدات والرسوم، إذ لا تتجاوز رسوم 30 يوما 11 مليون دولار، بينما يبلغ معدل التضخم السنوي المكافئ لإصدار ETH نحو 0.8%، في حين يصل عائد التخزين إلى 2.7%، وهو أقل من عائد سوق المال في الولايات المتحدة. هذه الفجوة تضيف ضغطا على جاذبية الأصل لدى بعض المستثمرين.
وزادت الصورة تعقيدا مع استمرار التدفقات الخارجة من صناديق إيثريوم الفورية المدرجة في الولايات المتحدة للأسبوع السادس على التوالي، ما رفع إجمالي الأموال الخارجة منذ منتصف مايو إلى 910 ملايين دولار وخفض صافي الأصول إلى 9.4 مليار دولار. كما أعلنت مؤسسة إيثريوم عن تسريح 20% من موظفيها بعد خفض ميزانيتها 40%، وهو ما جاء متزامنا مع موجة التراجع في السوق.
ورغم هذه الضغوط، لا تبدو آفاق الشبكة منعدمة، خاصة مع استمرار هيمنتها على نشاط التمويل اللامركزي ومع الترقية المقبلة Glamsterdam التي يُتوقع أن تعزز الكفاءة الأمنية والتنفيذية عبر تحسين معالجة المعاملات وتقليل المركزية. لكن في المدى القريب، يبقى مسار ETH مرتبطا بعودة السيولة وتحسن شهية المخاطرة في السوق الأوسع.