سجلت بيتكوين وإيثريوم ارتدادا جديدا في 3 يوليو، مع صعود BTC إلى مستوى يبعد نحو 50 دولارا فقط عن 63,000 دولار، بينما تفوقت ETH على السوق الأوسع ولامست 1,775 دولارا. وجاء هذا التحسن بعد أيام من هبوط بيتكوين إلى أدنى مستوى لها في 21 شهرا، وتراجع إيثريوم إلى قيعان جديدة منذ بداية العام.

المفارقة كانت واضحة بين هذا الارتداد وبين المزاج العام في السوق، إذ أظهر مؤشر Crypto Fear & Greed حالة الخوف الشديد عند 11 من 100. لكن التدفقات إلى صناديق بيتكوين الفورية في الولايات المتحدة قدمت إشارة مختلفة، بعدما سجلت هذه الصناديق صافي تدفقات داخلة بلغ 221.7 مليون دولار في 2 يوليو، وهو أكبر تدفق يومي منذ أوائل مايو، وجاء بعد 10 أيام متتالية من التدفقات الخارجة.

الطلب الفوري يخفف ضغط البيع

هذا التحول في صناديق ETF الفورية مهم لأنه يعكس طلبا مباشرا من السوق، لا مجرد تحرك مضاربي قصير الأجل. وعندما تعود التدفقات الداخلة بعد سلسلة خروج طويلة، فإن ذلك غالبا ما يمنح الأسعار دعما إضافيا، خصوصا في فترات التوتر الحاد.

في المقابل، لا تبدو الصورة الصعودية مكتملة بعد. فبيانات المشتقات تشير إلى أن جانب الرافعة المالية في السوق يميل إلى التفاؤل أكثر مما توحي به حركة السعر وحدها، إذ بقيت معدلات التمويل إيجابية خلال الأيام الثمانية الماضية، مع استمرار ارتفاعها تدريجيا.

الرافعة المالية ترفع المخاطر

كما أن إجمالي المراكز المرفوعة المفتوحة على بيتكوين يقترب من أعلى مستوياته خلال الأيام الأخيرة، رغم أن السعر تحرك بشكل جانبي في معظم الوقت. وعادة ما يُنظر إلى تراكم الرافعة المالية من دون تقدم واضح في السعر باعتباره عامل حذر، لا دليلا نهائيا على أن موجة الصعود بدأت بالفعل.

وبالنظر إلى الجلسات المقبلة، تبرز عدة مستويات مهمة. من جهة الحذر، يبقى الحفاظ على بيتكوين فوق نحو 61,000 دولار نقطة أساسية، خاصة مع وجود تجمع كبير من مراكز الشراء المرفوعة عند هذا النطاق. كما أن استمرار تدفق الأموال إلى صناديق ETF سيكون عاملا حاسما لمعرفة ما إذا كان ما حدث مجرد يوم قوي أم بداية اتجاه جديد.

ومن جهة أخرى، فإن العودة فوق 62,500 دولار قد تضع بيتكوين في نطاق تصبح فيه المراكز القصيرة أكثر عرضة للضغط. لكن الصورة العامة ما زالت مختلطة أكثر من كونها صعودية بوضوح، لأن السوق لا يزال شديد الخوف ومحملا بالرافعة المالية، وهو ما يجعله أكثر هشاشة، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة في الولايات المتحدة قد تقل فيها السيولة والتداولات.