اقترحت السناتور الأمريكية كيرستن جيلبراند فرض حظر على المسؤولين المنتخبين والرئيس الأمريكي من إصدار أو رعاية رموزهم الرقمية الخاصة، في تحرك يستهدف بشكل مباشر الجدل المتصاعد حول عملات الميم المرتبطة بشخصيات سياسية.
وقالت جيلبراند في بيان صدر يوم الجمعة إن الكونغرس يجب أن يدعم إجراءات تمنع المسؤولين المنتخبين وأزواجهم من "إصدار أو رعاية أصولهم الرقمية الخاصة". وأوضحت أن المقترح يشمل أي رئيس أمريكي وزوجه، من دون أن يذكر صراحة نائب الرئيس أو أفرادا آخرين من العائلة.
وجاءت تصريحاتها في سياق انتقادها لعملات الميم المرتبطة بالرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب. وقالت إن هذا النوع من القيود يمثل مطلبا منطقيا يمكن أن يحظى بدعم واسع من الحزبين، مضيفة أن المسؤولين العموميين وأزواجهم لا ينبغي أن يصدروا عملات ميم.
وأضافت جيلبراند أن السماح بمثل هذا السلوك قد يفتح الباب أمام تضارب المصالح ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز حماية المستهلك ومكافحة التمويل غير المشروع وتوسيع الفرص الاقتصادية. كما شددت على أن الاستفادة الشخصية من هذه الصناعات بسبب الموقع الرسمي أو النفوذ السياسي أمر لا ينبغي أن يُترك من دون ضوابط.
وتأتي هذه الخطوة بينما تشارك جيلبراند في مفاوضات مشروع قانون Digital Asset Market Clarity (CLARITY) Act داخل مجلس الشيوخ، وهو تشريع واجه تأخيرات بسبب مخاوف تتعلق بالأخلاقيات والتوكننة ومكافآت العملات المستقرة. وكانت قد قالت إنها كانت تتوقع التصويت على المشروع قبل عطلة أغسطس، لكنها ربطت أي تقدم بضرورة معالجة ملف الأخلاقيات أولا.
وخلال مناقشات Guiding and Establishing National Innovation for US Stablecoins Act (GENIUS Act) في 2025، قالت جيلبراند إن المشرعين حذفوا بنودا كانت تستهدف صلات ترامب بصناعة الكريبتو، بما في ذلك عملته الميمية Official Trump (TRUMP). وذكرت حينها أن هذه العملة قد تكون غير قانونية بموجب القانون الحالي، لكنها رأت أن تضمين كل مشكلات ترامب الأخلاقية في النص التشريعي كان سيجعل المشروع طويلا ومعقدا للغاية.
ولا يبدو أن المقترح يمتد إلى أفراد آخرين من العائلة، رغم الانتقادات التي واجهها ترامب بسبب انخراط أبنائه في منصة World Liberty Financial وشركة تعدين البيتكوين American Bitcoin. وفي الوقت نفسه، أفاد ترامب هذا الأسبوع بأنه حقق نحو 1.4 مليار دولار من مشاريع الكريبتو في العام نفسه الذي تولى فيه المنصب، بينما قال إن ذلك لم يكن "غير قانوني" ولا "خطأ".
ويعكس المقترح اتجاها متزايدا داخل واشنطن لإعادة رسم الحدود بين النفوذ السياسي والنشاط في سوق الأصول الرقمية، خصوصا مع استمرار النقاش حول القوانين المنظمة لهذا القطاع.








