دعا عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي جون كيرتس وآدم شيف هيئة تداول السلع الآجلة CFTC إلى التحقيق في منصة التنبؤات Polymarket، بعد اتهامات بأنها استخدمت أساليب تسويق مضللة للترويج لمنتجات تشبه المقامرة أمام الجمهور الأمريكي.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس الهيئة مايك سيلج يوم الخميس، قال السيناتوران إن ما ورد بشأن المنصة “مقلق للغاية” ويستدعي تدقيقا فوريا، إذا ثبتت صحة المزاعم المتعلقة بإعلانات غير شفافة ومحتوى ترويجي لم يكشف عن طبيعته الحقيقية.
وجاءت الخطوة بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال في 20 يونيو، أفاد بأن Polymarket دفعت لمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لتصوير صفقات مزيفة على مواقع تشبه منصتها، وأن عددا كبيرا من صناع المحتوى لم يفصحوا عن أن المنصة هي التي مولت هذه المواد.
وبحسب التقرير، راجعت الصحيفة أكثر من 1100 فيديو، ووجدت أن 70% منها تضمنت رهانات مزيفة بلغت قيمتها نحو مليوني دولار. كما قالت Polymarket في رد سابق إنها تجري تدقيقا شاملا للمحتوى الترويجي النشط للتأكد من التزامه بمعاييرها وبمتطلبات الإفصاح القانونية والتنظيمية.
وتزامنت الرسالة مع تقارير أخرى تحدثت عن أن CFTC تحقق بالفعل في Polymarket. ونقلت CNBC عن شخص مطلع أن التحقيق جار وبنطاق واسع، من دون الكشف عن موعد بدايته، فيما امتنعت المنصة عن التعليق على الرسالة أو على ما تردد بشأن التحقيق.
وأعرب السيناتوران عن قلقهما من قدرة الهيئة على تنظيم أسواق التنبؤ، في وقت تشهد فيه هذه المنصات نموا سريعا وأحجام تداول شهرية بمليارات الدولارات. وكتبا أن المحتوى الذي يصور هذه الأسواق على أنها “مال مجاني” يضعها، في نظرهما، أقرب إلى المقامرة من كونها أدوات مشتقات ذات قيمة تحوطية.
وطلب كيرتس وشيف من رئيس CFTC تقديم ردود مكتوبة بحلول 10 يوليو على أسئلة تشمل ما إذا كانت الهيئة تحقق في Polymarket، وما إذا كان الإعلان المتداول قانونيا، وما إذا كانت لدى الهيئة الموارد الكافية لمراقبة أسواق التنبؤ. كما يأتي ذلك في ظل جدل أوسع حول حدود سلطة CFTC على هذه المنصات وعلاقتها بالرقابة على الرهانات المرتبطة بالأحداث.






