فشل بيتكوين في استعادة مستوى 60 ألف دولار يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه الأسواق العالمية التحرك تحت وطأة التقلبات، ليسجل العملة الرقمية أول إغلاق يومي دون هذا الحاجز منذ سبتمبر 2024.
هذا التطور يضع مستوى 60 ألف دولار تحت المجهر من جديد، بعدما كان يمثل دعما مهما خلال الفترة الماضية. ومع الإغلاق دونه على الأطر الزمنية اليومية، باتت السوق تراقب ما إذا كانت هذه المنطقة ستتحول إلى مقاومة يصعب تجاوزها في المدى القريب.
الضغط لم يأت من سوق العملات الرقمية وحدها، بل تزامن مع موجة هبوط جديدة في أسواق الأسهم الآسيوية، حيث تراجعت الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا بشكل واضح. وفي كوريا الجنوبية، دخلت آليات كبح التداول حيز التنفيذ بعد هبوط جديد بلغ 8%.
ورغم هذا المشهد، تمكنت الأسهم الأمريكية من تجنب انتقال العدوى في جلسة اليوم نفسه، إذ بقي مؤشرا S&P 500 وDow Jones في المنطقة الخضراء وقت كتابة الخبر. كما ساهمت نتائج Micron Technologies الأفضل من المتوقع في تحسين المعنويات جزئيا، لكن القلق حول أسهم التكنولوجيا ظل حاضرا بقوة.
في هذا السياق، أشار محللون إلى أن عددا كبيرا من شركات التكنولوجيا الكبرى بات بالفعل في منطقة سوق هابطة عميقة، مع هبوط بعض الأسماء بأكثر من 50% عن قممها التاريخية، بينما كانت Coinbase في الصدارة من حيث التراجع عند 69%.
كما لفتت QCP Capital إلى أن اتجاه التضخم في الولايات المتحدة سيبقى عاملا مؤثرا في الأصول عالية المخاطر خلال الفترة المقبلة. وأشارت الشركة إلى أن قراءة مايو لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، سجلت أعلى زيادة سنوية منذ منتصف 2023، مع تقدير التضخم الأساسي عند 3.30% والعام عند 3.82%، وكلاهما ما يزال فوق الهدف.
وعلى المدى القصير، يتركز اهتمام المتداولين على قدرة بيتكوين على استعادة متوسط 200 أسبوع، وهو مستوى كان عند 62,243 دولارا وقت كتابة الخبر. ويرى بعض المحللين أن العودة فوق هذا الخط قد تعيد إحياء السيناريو الصعودي، بينما يبقى الفشل في ذلك إشارة إلى استمرار الضغط على السعر.
وبين ضعف شهية المخاطرة عالميا وتراجع أسهم التكنولوجيا، تبدو حركة بيتكوين الحالية مرتبطة أكثر بقدرة السوق على استعادة الثقة من ارتباطها بأي ارتداد سريع. لذلك، يظل مستوى 60 ألف دولار نقطة اختبار مهمة للاتجاه القريب.