تواجه شركة Strategy، المرتبطة باسم مايكل سايلور، مزيجا من الضغوط المالية والفنية على سهمها MSTR، بعدما أظهر الرسم البياني الشهري نموذجا هابطا قد يشبه التكوين الذي سبق انهيارا حادا في حقبة فقاعة الإنترنت.

وبحسب القراءة الفنية الحالية، يتحرك السهم داخل نموذج الرأس والكتفين منذ مارس 2024، مع منطقة دعم مهمة بين 100 و105 دولارات. وكسر هذه المنطقة بشكل واضح قد يؤكد الإشارة السلبية ويفتح الطريق نحو هبوط أعمق قد يصل إلى نحو 20 دولارا، أي ما يقارب 80% من المستويات الحالية.

وتكتسب هذه المقارنة وزنا إضافيا لأن الشكل الفني الحالي يشبه بنية هبوطية ظهرت على السهم في أوائل الألفية، قبل أن يتراجع بأكثر من 99% من قمته خلال عامين بعد انفجار فقاعة الدوت كوم.

على الجانب المالي، تتزايد الضغوط مع تراجع الاحتياطي النقدي للشركة 38% منذ بداية 2026، في وقت ارتفعت فيه التزامات التوزيعات السنوية إلى نحو 1.2 مليار دولار. هذا التغير يرفع مخاطر التخفيف على المساهمين العاديين في MSTR إذا احتاجت الشركة إلى تمويل إضافي.

وتستخدم Strategy السيولة المتاحة لدفع توزيعات الأسهم الممتازة، وعلى رأسها Stretch (STRC). لكن تغطية هذه التوزيعات تراجعت إلى نحو 14 شهرا فقط، بعدما كانت تتجاوز سبع سنوات، ما يعني أن الشركة باتت تملك سيولة تكفي قليلا فوق عام واحد من المدفوعات الحالية.

هذا الضغط انعكس أيضا على STRC نفسها، إذ هبط السهم إلى مستوى قياسي منخفض عند 82.50 دولارا الأسبوع الماضي، ثم ظل يتحرك غالبا بين 82 و89 دولارا، أي دون القيمة الاسمية البالغة 100 دولار. كما ارتفع العائد الفعلي إلى أكثر من 13%، مقارنة بمعدل التوزيع المعلن البالغ نحو 11.5%، وهو ما يشير إلى مطالبة المستثمرين بعائد أعلى مقابل الاحتفاظ به.

وقال محلل CryptoQuant جوليو مورينو إن استعادة تغطية تمتد 24 شهرا ستتطلب احتياطيا نقديا يقارب 2.8 مليار دولار عند مستوى الالتزامات الحالي، أي ما يقرب من ضعف ما تملكه Strategy اليوم. وأضاف أن زيادة الاحتياطي النقدي تبقى الإشارة الأكثر مباشرة التي يحتاجها السوق لاستعادة الثقة في STRC.

وتحتفظ Strategy حاليا بـ 847,363 بيتكوين تم شراؤها بمتوسط يقارب 75,650 دولارا للعملة الواحدة، وهو أعلى من سعر البيتكوين الحالي البالغ نحو 62,600 دولار. وفي حال اضطرت الشركة إلى البيع خلال هبوط السوق، فقد تثبت خسائر فعلية وتضعف سرديتها الطويلة القائمة على التراكم.

وبدلا من ذلك، لجأت الشركة إلى رفع معدل التوزيع على STRC وإصدار مزيد من أسهم MSTR العادية لجمع السيولة. ففي يونيو، باعت 2.71 مليون سهم عادي بنحو 335.5 مليون دولار، لكنها استخدمت 34.9 مليون دولار فقط من العائدات لشراء 520 بيتكوين. هذا النهج يحافظ على رصيد البيتكوين إلى حد كبير، لكنه يزيد في المقابل مخاطر التخفيف على المساهمين الحاليين.

ومع بقاء STRC دون مستوى 100 دولار، قد تجد Strategy نفسها مضطرة إلى مواصلة إصدار الأسهم العادية أو إبطاء وتيرة شراء البيتكوين أو إعادة بناء الاحتياطي النقدي، وهي خيارات قد تبقي الضغط قائما على MSTR إذا استمر الاختبار الفني السلبي.