أعلنت شركة StarkWare عن خارطة طريق جديدة لـ Starknet تهدف إلى تعزيز مقاومته للهجمات الكمية، في خطوة وصفتها الشركة بأنها دليل على أن قطاع الكريبتو لا يملك عذرا للاستمرار في التعرض لمخاطر مستقبلية.

وقالت الشركة إن الخطة تأتي في ثلاث مراحل، وتستند إلى قناعة بأن التشفير القادر على الصمود أمام الحوسبة الكمية موجود بالفعل، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في بطء التحرك نحو اعتماده.

وقال إيلي بن ساسون، الرئيس التنفيذي لـ StarkWare، إن التشفير المجرب والموثوق يمكنه حماية مفاتيح الكريبتو كافة إذا جرى تنفيذ التغييرات اللازمة، مضيفا أن استمرار التعرض للخطر لن يكون سببه نقص الحلول بل تجاهلها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتسارع فيه الجهود الرامية إلى تحصين البلوكشين ضد التهديدات الكمية، مع تحذيرات من أن الحوسبة الكمية قد تتقدم على دفاعات الشبكات، وأن الآلات ذات الصلة بالتشفير قد تصبح واقعا قبل عام 2030.

وأشار بن ساسون إلى أن Starknet يمتلك أفضلية معمارية يمكن استغلالها للوصول إلى مقاومة كمية، موضحا أن بنيته تعتمد على STARK، وهي براهين Scalable Transparent Argument of Knowledge، التي وصفها بأنها آمنة بطبيعتها في مواجهة ما بعد الكمية.

وأضاف أن هذه الأفضلية تعني أن أي شبكة أخرى يمكنها أيضا التحرك في الاتجاه نفسه إذا اختارت التشفير المناسب، مؤكدا أن صناعة البلوكشين تحتاج إلى مرونة أكبر بدلا من التردد.

وفي انتقاد مباشر لنهج التأجيل، قال بن ساسون إن هناك مفارقة واضحة في أن صناعة شابة نشأت من رفض الأساليب التقليدية تتباطأ اليوم في اتخاذ خطوات ضرورية لأمنها الكمي، واعتبر أن صعوبة بعض عمليات الانتقال لا تعني أن التأخير مبرر.

مراحل خارطة الطريق

المرحلة الأولى تتضمن استبدال بعض عناصر الأمان الحالية، مثل Pedersen hashing، بنسخ مقاومة للكم، إلى جانب إضافة توقيعات كمية المقاومة.

أما المرحلة الثانية فتركز على أدوات ترحيل تسمح بترقية العقود الذكية القائمة إلى المعيار الجديد من دون إجبار المطورين على إعادة بناء التطبيقات يدويا.

وتشمل المرحلة الثالثة العناصر التي لا تستطيع Starknet حلها بمفردها، وهي تعتمد بدرجة كبيرة على خارطة طريق Ethereum الخاصة بالترقية الكمية.

وتأتي هذه الخطوة بينما طرحت شبكات أخرى مثل Circle وEthereum وSolana وTezos وAlgorand خرائط طريق مشابهة، في حين لا يزال مجتمع Bitcoin منقسما حول أفضل طريقة للتعامل مع التهديد الكمي.

وبالنسبة للمطورين والمستخدمين، تعكس هذه الخطة اتجاها متزايدا داخل البنية التحتية للبلوكشين نحو الاستعداد المبكر، بدل انتظار أزمة تدفع الشبكات إلى التحرك تحت الضغط.