وسعت سنغافورة وإندونيسيا رقابتهما على سوق الأصول الرقمية عبر خطوتين مختلفتين لكنهما تعكسان الاتجاه نفسه: تشديد الإشراف على المنصات وعلى المحتوى الترويجي المرتبط بالعملات المشفرة.

فقد أضافت سلطة النقد في سنغافورة Hyperliquid، وهي منصة عقود دائمة لامركزية، إلى قائمة تحذير المستثمرين. وشمل الإدراج أيضا موقع Hyper Foundation وتطبيق التداول الخاص بـ Hyperliquid.

وتعد هذه القائمة أداة لحماية المستهلك تهدف إلى تنبيه الجمهور إلى جهات قد يظن البعض خطا أنها مرخصة أو خاضعة لتنظيم السلطة. لكن الإدراج فيها لا يعني حظرا ولا يشكل إجراء إنفاذا مباشرا.

وكانت سلطة النقد قد أضافت في 17 يونيو منصة Bybit إلى القائمة نفسها، فيما تظهر أيضا عليها منصتا KuCoin وBitget. من جهتها، قالت Hyperliquid إنها لم تدع يوما أنها مرخصة أو مخولة من سلطة النقد في سنغافورة، وإن بنيتها اللامركزية غير المصرح بها لم تتغير.

وفي إندونيسيا، أدخلت هيئة الخدمات المالية قواعد جديدة تلزم المؤثرين الذين يوصون بالأصول الرقمية بالحصول على شهادات كفاءة، ما لم يكونوا خاضعين بالفعل لمتطلب ترخيص منفصل.

وبموجب اللائحة رقم 6 لعام 2026، لا يجوز للمؤثرين الترويج إلا للأصول الرقمية المدرجة في منصات تداول معتمدة، كما يجب أن تكون أي جهة خدمة يوصون بها مرخصة أيضا. وتلزم القواعد بأن تنفذ الحملات التسويقية عبر شركات خدمات مالية منظمة، تكون هي المسؤولة عن المحتوى الترويجي، على أن يوزع عبر قنواتها الرسمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه ولايات قضائية عدة إلى ضبط ما يعرف بـfinfluencers، أي المؤثرين الماليين، مع تبني أستراليا والمملكة المتحدة قواعد أوسع للترويج الاستثماري، وفرض الفلبين قيودا خاصة على التسويق المرتبط بالعملات المشفرة.

وتظهر التطورات الأخيرة أن الجهات التنظيمية في آسيا لا تكتفي بمراقبة المنصات نفسها، بل تمتد أيضا إلى طريقة تسويق المنتجات الرقمية للجمهور، وهو ما قد يرفع مستوى التدقيق على التداول بالرافعة والمحتوى الترويجي في المنطقة.