تستعد كوريا الجنوبية لاعتماد قانون الأصول الوطنية الأساسي لتحديث طريقة إدارة أصول الدولة، في خطوة تنقل الإطار الحالي من قانون أملاك الدولة الصادر عام 1950 إلى منظومة أكثر اتساعا ومرونة.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والمالية أن التحديث الجديد سيشمل صراحة الأصول الرقمية والملكية الفكرية ضمن تعريف أصول الدولة، في إشارة إلى توسع واضح في نظرة الحكومة إلى ما يمكن اعتباره أصلا عاما قابلا للإدارة والتطوير.
وقالت الوزارة إن الهدف هو الانتقال من نموذج قديم يركز على العقارات والأصول التقليدية إلى إطار حديث يركز على خلق القيمة وتحسين إدارة الموارد الوطنية، وهو ما قد ينعكس على الحوكمة وآليات التقييم والتصرف بالأصول.
وفي السياق نفسه، جددت الوزارة خططها لترميز السندات الحكومية على شبكة بلوكتشين ضمن مشروع تجريبي مقرر في عام 2027، بهدف خفض تكاليف المعاملات وتسهيل التسوية. كما تخطط لدراسة ترميز بعض العقارات المملوكة للدولة، مع طرح فكرة إشراك المستثمرين الأفراد في المشاركة بالعوائد المتولدة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في كوريا الجنوبية، التي تعد من أكثر أسواق العملات المشفرة نشاطا على مستوى المستثمرين الأفراد، ما يجعل أي تغيير في الإطار التنظيمي أو في طريقة إدارة الأصول العامة ذا أثر أوسع من الجانب الإداري فقط.
كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن استراتيجية النمو الاقتصادي للنصف الثاني من 2026، والتي تتضمن خطة لإجراء تجربة في 2027 تربط السندات الحكومية المرمزة ببنية العملة الرقمية للبنك المركزي التابعة لبنك كوريا. وتهدف السلطات أيضا إلى دراسة قابلية تشغيل هذه البنية مع سلاسل بلوكتشين أخرى.
وتأتي هذه التحركات ضمن مسار أوسع لبناء ما تصفه الحكومة بـاقتصاد بلوكتشين، في وقت تستعد فيه البلاد أيضا لتطبيق تغييرات قانونية أوسع على الأوراق المالية المرمزة، بما يمنح سجلات البلوكتشين اعترافا قانونيا ضمن الإطار الرقابي المالي.






