أكد وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت أن الحكومة الأمريكية أمرت بتجميد أكثر من 130 مليون دولار من العملات المشفرة المحتفظ بها في محافظ مرتبطة بإيران، وذلك مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التحرك بعد أن أشار باحث على السلسلة إلى بيانات تظهر أن شركة Tether جمدت أربع محافظ على شبكة Tron كانت تحتفظ بما قيمته 131 مليون دولار من عملة USDt (USDT). وبعد ذلك، أوضح بيسنت عبر منصة X أن هذه المحافظ مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني.
وقال بيسنت إن وزارة الخزانة الأمريكية ملتزمة بتعطيل وإضعاف الأنشطة المالية غير المشروعة لإيران، بما في ذلك إساءة استخدام الأصول الرقمية. وأضاف أن واشنطن ستواصل تتبع الأموال بقوة ومنع النظام الإيراني من الوصول إلى عائدات ما وصفه بمخططات الإيرادات غير المشروعة.
ويأتي التجميد في وقت شهد فيه مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران تراجعا واضحا. فقد قالت واشنطن إنها أعادت فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، بينما أعلن القيادة المركزية الأمريكية عن موجة جديدة من الضربات على إيران. وفي المقابل، قالت القوات الإيرانية إنها نفذت هجمات بطائرات مسيرة على منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة الأزرق الجوية في الأردن.
ولا يعد هذا الإجراء الأول من نوعه. ففي أبريل، أكدت Tether أنها جمدت أكثر من 344 مليون دولار من USDT بطلب من السلطات الأمريكية. وفي مايو، قال بيسنت إن الولايات المتحدة صادرت نحو مليار دولار من الأصول المشفرة الإيرانية ضمن حملة الضغط المالي المعروفة باسم Operation Economic Fury، التي انطلقت في مارس 2025.
كما أشار بيسنت في يونيو إلى أن هذه الحملة تستهدف شبكات الشراء الخارجية التي تدعم جهود الجيش الإيراني للحصول على الأسلحة. وقال إن وزارة الخزانة جمدت أصول النظام الإيراني، وأضعفت اقتصاده بشكل كبير، وفككت ما وصفه بآلة الحرب الإيرانية، مضيفا أن الوزارة لن تتسامح مع أي دعم للجيش الإيراني.
بالنسبة لشركات ومنصات الأصول الرقمية، يعيد هذا التطور تسليط الضوء على مخاطر الامتثال المرتبطة بالعقوبات، وعلى أهمية إجراءات KYC وAML عند التعامل مع محافظ أو تدفقات قد تكون مرتبطة بجهات خاضعة للرقابة.








