أدرجت وزارة المالية في تشيكيا منصة Polymarket على قائمة مواقع القمار غير المرخصة، وطلبت من مزودي خدمة الإنترنت حجب الوصول إليها خلال 15 يوما من تاريخ النشر. ويأتي القرار ضمن تطبيق قانون القمار الذي يمنع تشغيل خدمات القمار عبر الإنترنت من دون ترخيص للمستخدمين في البلاد.
وبموجب هذا الإجراء، تصبح شركات الاتصالات والإنترنت مطالبة بتنفيذ الحجب بعد إدراج الموقع في القائمة السوداء الرسمية. وتستخدم الوزارة هذه الآلية لمواجهة المنصات التي ترى أنها تقدم خدمات لا تتوافق مع الإطار التنظيمي المحلي.
Polymarket هي منصة أسواق تنبؤية يراهن فيها المستخدمون عبر عقود مرتبطة بنتائج أحداث مستقبلية. وقد لفتت المنصة اهتماما واسعا خلال الانتخابات الرئاسية الاميركية لعام 2024، بعدما أصبحت أسواقها مرجعا يتابعه كثيرون لقياس مزاج الناخبين.
الخطوة التشيكية ليست معزولة، إذ واجهت Polymarket ومنافستها Kalshi قيودا تنظيمية في عدد من دول الاتحاد الاوروبي، بينها فرنسا وألمانيا وبولندا ورومانيا واسبانيا. ويعكس ذلك اتساع التدقيق الرسمي في هذا النوع من المنتجات، خصوصا عندما يقترب من تعريفات القمار أو الأدوات المالية المنظمة.
وفي 3 يوليو، حذرت الهيئة الاوروبية للاوراق المالية والاسواق من أن كثيرا من عقود الأسواق التنبؤية قد تندرج بالفعل تحت قيود قائمة على الخيارات الثنائية إذا انطبقت عليها صفة الادوات المالية. وأوضحت أن تغيير التسمية إلى عقود أحداث لا يعفي الشركات من القواعد المالية الاوروبية إذا كانت خصائص المنتج تستوفي الشروط التنظيمية.
وأضافت الهيئة أن الشركات التي تقدم هذه المنتجات للمستثمرين الافراد قد تخضع ايضا لقيود وطنية مرتبطة بحظر الخيارات الثنائية في الاتحاد الاوروبي منذ عام 2018، بينما قد تحتاج العروض الموجهة للعملاء المحترفين إلى ترخيص بموجب توجيه الاسواق في الادوات المالية المعروف باسم MiFID II.
وخارج الاتحاد الاوروبي، واجهت الأسواق التنبؤية إجراءات مشابهة في استراليا وإندونيسيا وسنغافورة. وفي الولايات المتحدة، دخلت Kalshi وPolymarket في نزاعات مع جهات تنظيمية في ولايات عدة، وسط جدل حول ما إذا كانت عقود الأحداث تمثل قمارا غير قانوني أم أدوات مشتقة تخضع لرقابة اتحادية.
ولم يصدر رد فوري من Polymarket على طلب التعليق. وتبقى هذه القضية جزءا من نقاش أوسع حول الحدود الفاصلة بين الأسواق التنبؤية والمنتجات المالية المنظمة، وكيفية تطبيق القوانين القائمة عليها في أوروبا وخارجها.






