يتحرك قادة جمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي لدفع مشروع CLARITY Act إلى التصويت خلال يوليو، في وقت لا يملك فيه المشرعون سوى أسابيع قليلة قبل دخولهم فترة عمل ميداني جديدة قد تعطل المسار التشريعي للمشروع.
ويهدف مشروع Digital Asset Market Clarity إلى وضع إطار أوضح لتنظيم سوق الأصول الرقمية والعملات المشفرة في الولايات المتحدة. وقد اجتاز بالفعل لجنة الزراعة في مجلس الشيوخ في يناير، ثم لجنة الخدمات المصرفية في مايو، في تصويتات جرت على أساس حزبي، ما مهده للنقاش في الجلسة العامة.
لكن الطريق لم يعد سهلا. فمنذ إقراره في مجلس النواب في يوليو 2025، واجه المشروع عقبات متعددة، بينها اعتراضات من داخل القطاع على مكافآت العملات المستقرة، إلى جانب مخاوف لدى بعض المشرعين بشأن بنود الأخلاقيات.
وفي هذا السياق، قال رئيس لجنة الخدمات المصرفية تيم سكوت وزعيم الأغلبية جون ثون إنهما يدفعان نحو تمرير المشروع في يوليو. ويغادر أعضاء المجلس واشنطن حتى 13 يوليو ضمن فترة العمل في الولايات، ما يمنحهم نحو أربعة أسابيع فقط قبل عطلة أغسطس التي تمتد شهرا.
وقالت السيناتور سينثيا لوميس، وهي من أبرز الداعمين للمشروع، إن المفاوضات حوله استمرت منذ ما قبل عيد العمال الماضي، ووصفتها بأنها عملية شاقة. وأضافت أن العمل لا يزال جاريا على ملفات DeFi والتمويل غير المشروع وبنود الأخلاقيات، وأن النص النهائي سيُنشر حول عطلة الرابع من يوليو لمنح الأعضاء مراجعة أخيرة قبل التحرك في يوليو.
وتزداد حساسية المشهد مع امتلاك الجمهوريين أغلبية ضيقة في مجلس الشيوخ، ما يعني أنهم قد يحتاجون إلى دعم ديمقراطي إذا طُرح المشروع للتصويت الشهر المقبل. كما يطالب عدد من الديمقراطيين بإدراج بنود أخلاقية إضافية، مشيرين إلى صلات عائلة ترامب بقطاع الكريبتو عبر عملة الميم الخاصة بالرئيس، ومشاركة أبنائه في منصة World Liberty Financial وشركة لتعدين البيتكوين.
وفي حال لم يصل الجمهوريون إلى عتبة 60 صوتا قبل أغسطس، يتوقع بعض المراقبين أن تؤدي حملات إعادة الانتخاب إلى مزيد من التأجيل، ما قد يدفع المشروع إلى الدورة التشريعية التالية في 2027. وبذلك يبقى مستقبل CLARITY Act مرتبطا بسرعة التوافق السياسي أكثر من أي وقت مضى.







