يرى محللو Bernstein أن أسواق التنبؤ تمر بمرحلة توحيد تشغيلي سريع قد يمهد لموجة من صفقات الاستحواذ والاندماج بين منصات التشفير وشركات المراهنات والوساطة والبورصات المستقلة.

وفي تقرير صدر يوم الاثنين، أوضح البنك الاستثماري أن المنصات الكبرى باتت تسعى إلى السيطرة على مزيد من طبقات البنية التحتية الخاصة بهذه الأسواق، من التوزيع والوساطة إلى البورصة والمقاصة. واعتبر أن هذا التحول جمع أطرافا كانت تعمل تاريخيا في قطاعات منفصلة داخل ساحة تنافس واحدة.

وأشار Bernstein إلى أمثلة تعكس هذا الاتجاه، من بينها توجيه Robinhood عقودا كبيرة مرتبطة بكأس العالم عبر Rothera، وهي البورصة التي يملكها بشكل مشترك مع Susquehanna، إلى جانب إطلاق DraftKings منصة DKeX ونقل جزء من أحجام التداول بعيدا عن بنى CME وCrypto.com. كما استشهد البنك باستحواذ Coinbase على The Clearing Company وإطلاقها عقودا حدثية بوصفه دليلا على رغبة المنصات الاستهلاكية في امتلاك أجزاء أكبر من السلسلة التشغيلية.

وبحسب التقرير، فإن امتلاك هذه البنية يمنح الشركات قدرة على الاحتفاظ بالرسوم التي كانت تذهب إلى شركاء خارجيين، كما يجعل الاستحواذ طريقا أسرع للحصول على التوزيع أو التراخيص أو استكمال الأجزاء الناقصة من المنظومة. لكن Bernstein حذر في الوقت نفسه من أن هذا التقارب قد يزيد التدقيق من الجهات التنظيمية على مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية، لأنه يطمس الحدود بين التداول المالي والمقامرة.

وأضاف أن العقبة التنظيمية تبقى من أبرز العوامل التي قد تحد من صفقات أكبر داخل القطاع. فدمج منصات التشفير مع شركات الوساطة والمراهنات والبورصات قد يحسن الهوامش ويقلل الاعتماد على أطراف خارجية، لكنه قد يثير أيضا مخاوف مكافحة الاحتكار ويعمق الخلاف حول ما إذا كانت عقود الأحداث الرياضية يجب أن تعامل كأدوات مالية مشتقة أم كمنتجات مراهنة.

ويأتي ذلك وسط نزاع قانوني متصاعد في الولايات المتحدة. فقد أقرت مينيسوتا ما وصفته لجنة تداول السلع الآجلة CFTC بأنه أول حظر صريح على أسواق التنبؤ، بينما أصدرت إلينوي تشريعا يفرض على المنصات الحصول على ترخيص من الولاية قبل تقديم عقود الأحداث الرياضية.

وفي المقابل، طعنت Kalshi في القيود المفروضة في الولايتين، مؤكدة أن البورصات الخاضعة لتنظيم فيدرالي تقع ضمن الاختصاص الحصري للجنة CFTC. ويرى Bernstein أن الزخم التجاري قد يدعم مزيدا من الدمج، لكن تنفيذ هذه الصفقات سيظل صعبا إلى أن يحسم المنظمون والمحاكم حدود الإشراف الفيدرالي على المشتقات مقابل سلطة الولايات في تنظيم المقامرة.