سجلت منصة Kalshi شهرا قياسيا في يونيو من حيث حجم التداول، بعدما دفعت بطولة كأس العالم 2026 نشاط أسواق التنبؤ إلى الارتفاع عبر عدد من المنصات المتخصصة.

وتظهر بيانات DefiLlama أن Kalshi سجلت نحو 9.4 مليار دولار في حجم التداول خلال يونيو، مقارنة بنحو 5.3 مليار دولار في مايو. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أحجام التداول في Polymarket International إلى نحو 4.3 مليار دولار، بعد أن كانت قرابة 3.5 مليار دولار في الشهر السابق.

وانطلقت البطولة في 11 يونيو، وهي أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا بدلا من 32 في النسخ السابقة. ووفقا لتقارير إعلامية، أصبحت المنافسة أكبر محرك لنشاط أسواق التنبؤ خلال الشهر، مع تسجيل أحجام تداول اسمية قياسية على Kalshi وPolymarket.

وتظهر بيانات التداول أن مباريات الأدوار الإقصائية جذبت قدرا كبيرا من السيولة. فمباراة كندا ضد المغرب في دور الـ16، والمقررة يوم السبت، كانت قد جذبت أكثر من 48 مليون دولار في حجم التداول على Kalshi، وأكثر من 26.8 مليون دولار على Polymarket حتى وقت كتابة التقرير.

كما حظيت مباراة الولايات المتحدة في الدور نفسه باهتمام واضح من المتداولين. فقد تجاوز حجم السوق المرتبط بتأهل الفريق على Kalshi 2.1 مليون دولار، بينما بلغ السوق المماثل على Polymarket نحو 1.6 مليون دولار حتى يوم السبت.

ويأتي هذا الزخم في وقت لا تزال فيه أسواق التنبؤ محور جدل قانوني وتنظيمي متصاعد في الولايات المتحدة. فبحلول مارس، كانت ما يقرب من اثنتي عشرة ولاية قد تحركت ضد شركات من بينها Kalshi وPolymarket، مع سعي بعض الجهات إلى وقف هذه الأسواق، بينما حاولت جهات أخرى إخضاعها لقوانين المقامرة والضرائب المحلية.

وفي المقابل، رفضت الجهات التنظيمية الفيدرالية محاولات الولايات فرض رقابتها على هذه الأسواق. وفي الشهر التالي، اتهم رئيس لجنة تداول السلع الآجلة Michael Selig الولايات باتخاذ ما وصفه بإجراءات إنفاذ غير قانونية ضد منصات خاضعة للتنظيم الفيدرالي، مؤكدا أن الكونغرس منح اللجنة السلطة الحصرية على أسواق المشتقات السلعية، بما فيها أسواق التنبؤ.

وامتد النقاش لاحقا إلى الكونغرس، حيث دعت شركات كازينو ومنظمات قبلية ونقابات عمالية في يونيو إلى إخراج عقود الأحداث الرياضية من سلطة لجنة تداول السلع الآجلة عبر تعديل على قانون CLARITY، معتبرة أن هذه العقود يجب أن تبقى تحت قوانين المقامرة والرقابة المحلية. وفي أوروبا، اتخذت هيئة ESMA موقفا مختلفا، إذ ذكرت يوم الجمعة أن كثيرا من عقود الأحداث قد تندرج بالفعل تحت القيود القائمة على الخيارات الثنائية، وأن الحكم يعتمد على خصائص المنتج لا على تسمية عقد الحدث فقط.