بدأت أستراليا تطبيق قاعدة السفر الخاصة بالعملات المشفرة، ما يعني تشديد متطلبات الامتثال على التحويلات التي تمر عبر البورصات المحلية المنظمة. واعتبارا من الأربعاء، ستصبح هذه القاعدة سارية على جميع الإرساليات والاستقبالات المشفرة عبر المنصات الخاضعة للتنظيم في البلاد.

وبموجب التغيير الجديد، سيُطلب من المستخدمين تقديم بيانات إضافية عند تنفيذ التحويلات، تشمل اسم الشخص الذي تُرسل إليه العملات أو تستقبل منه، إلى جانب اسم المنصة المرتبطة بالعملية. ويأتي ذلك في إطار مواءمة أستراليا مع أنظمة مماثلة مطبقة منذ سنوات في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وقالت غابي لويس، رئيسة مكافحة الاحتيال والجرائم المالية في Swyftx، إن الأثر على معظم المستخدمين سيكون محدودا، موضحة أن البيانات المطلوبة ستُجمع مرة واحدة ثم تُحفظ للاستخدام المستقبلي. وأضافت أن قاعدة السفر ليست خاصة بالعملات المشفرة، بل هي مطبقة بالفعل في خدمات مالية أخرى، كما جرى اعتمادها في سنغافورة والولايات المتحدة ونيوزيلندا والمملكة المتحدة.

وتهدف القاعدة إلى تعزيز تتبع التحويلات والحد من غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاحتيال، على أن تتولى AUSTRAC، وهي وكالة الاستخبارات المالية الأسترالية، مهمة إنفاذها. كما ستشمل المتطلبات التحويلات من البورصة المنظمة إلى المحافظ ذاتية الحفظ، مثل محافظ التخزين البارد، حيث سيُطلب من المستخدم تأكيد أنه يملك العنوان الذي يرسل إليه.

وأوضحت لويس أن الخطوة الإضافية في هذه الحالة ستكون مجرد تأكيد سريع للملكية، بينما تتركز الإجراءات الأوسع على التحويلات التي تشمل طرفا آخر أو منصة أخرى. ولا تضع أستراليا حدا أدنى لقيمة التحويلات الخاضعة للقاعدة، ما يعني أن أي مبلغ سيستلزم جمع المعلومات المطلوبة، على خلاف الولايات المتحدة التي تبدأ فيها المتطلبات من 3000 دولار.

وبدأت بعض المنصات العاملة في أستراليا تطبيق القاعدة بالفعل، من بينها Kraken التي شرعت في التنفيذ في 31 مارس، وCoinJar التي بدأت يوم الثلاثاء. وكانت القاعدة قد أُقرت في البرلمان الأسترالي عام 2024، لكنها أثارت منذ ذلك الحين نقاشا واسعا بين المستخدمين، بين من يرى أنها تقلص فكرة الخصوصية في التحويلات، ومن يعتبر أن المنصات المنظمة لم تكن مجهولة الهوية أصلا.

ومع دخول القاعدة حيز التنفيذ، تصبح أستراليا جزءا من موجة أوسع من التشريعات التي توسع نطاق التحقق من هوية التحويلات الرقمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط التنظيمية على منصات الأصول المشفرة حول العالم.