قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه دخل عالم العملات المشفرة «لأسباب سياسية» أيضا، موضحا أنه أصبح أكثر دعما للقطاع بعدما لاحظ حجم الأموال التي تدفقت إليه واتساع حضوره في السوق.
وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي يوم الاثنين للإعلان عن حسابات «ترامب» الاستثمارية للأطفال دون 18 عاما، حين سئل عما إذا كانت هذه الحسابات ستسمح بإدراج بيتكوين (BTC).
ورد ترامب قائلا إنه أصبح «مؤيدا كبيرا للعملات المشفرة» لسبب واحد، وهو أن الولايات المتحدة إذا لم تتبن هذا المجال فإن الصين ستتقدمه. وأضاف أنه لم يكن في البداية على دراية كافية بالقطاع، لكنه تابع نموه خلال ولايته الأولى ورأى أنه تحول إلى صناعة ضخمة.
كما أوضح أنه انخرط في القطاع «قليلا لأسباب سياسية»، مشيرا إلى أنه أدرك وجود عدد كبير من الناخبين الذين يحبون العملات المشفرة، وأن هذا العامل كان جزءا من حساباته.
وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على التحول الواضح في موقف ترامب من الأصول الرقمية. ففي ولايته الأولى، كان قد وصف بيتكوين بأنها «احتيال» وقال إنه ليس من محبي العملات المشفرة، قبل أن يتغير موقفه لاحقا مع توسع نشاطه ونشاط عائلته في هذا المجال.
وقال ترامب أيضا إنه بوصفه رجل أعمال رأى أموالا كثيرة تبدأ بالتدفق إلى بيتكوين وأشكال أخرى من العملات المشفرة، ما جعله يعتقد أن «هذا الشيء لديه حياة طويلة»، قبل أن يضيف أنه سمع لاحقا أن الصين كانت تستعد لتحرك كبير في هذا المجال، وهو ما عزز قناعته بضرورة عدم ترك الساحة لها.
وتزامن هذا التحول مع دعم واضح من جماعات الضغط المرتبطة بالقطاع، التي أنفقت نحو 170 مليون دولار في انتخابات 2024 لمساندة مرشحين، معظمهم من الجمهوريين، مع توقعات بزيادة الإنفاق في انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر.
وفي جانب آخر من حديثه، قال ترامب إنه لا يتحدث مع عائلته بشأن مصالحهم في العملات المشفرة، رغم أن هذا المجال أضاف إليه أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي، وفقا لإفصاحات مالية صدرت في 30 يونيو. كما أشار إلى أن له ولأبنائه دورا في تأسيس منصة World Liberty Financial، التي شكلت جزءا كبيرا من دخله المرتبط بالقطاع.
وأضاف ترامب أن اهتمامه بالعملات المشفرة «ليس مسألة شخصية»، مؤكدا أنه يترك لأبنائه حرية التصرف في أعمالهم. كما قال إن إدارة بايدن أوقفت جميع التحقيقات المتعلقة بالقطاع عندما أصبح هو أكثر دعما له، في إشارة إلى تغير المناخ التنظيمي حول الشركات العاملة في هذا المجال.








