أكد فيتاليك بوتيرين أن تحليلا بمساعدة الذكاء الاصطناعي تمكن من تحديد مساهمته المجهولة في أحد اقتراحات إيثيريوم، بعد تحد علني استمر أسبوعين لاختبار قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على كشف الهوية من خلال أسلوب الكتابة والتفكير.
وجاءت النتيجة عبر فرانكلين وانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Co-Invest، الذي قال إن محاولته نجحت في التعرف على إعادة صياغة مجهولة لـ EIP-7503. وذكر وانغ أن المؤشر الحاسم لم يكن الكلمات نفسها، بل طريقة شرح المفاهيم الرياضية والتقنية.
وبحسب ما كشفه بوتيرين لاحقا، فقد كتب النسخة المجهولة باللغة الصينية ثم ترجمها إلى الإنجليزية باستخدام Qwen 2.5، قبل أن يجري تعديلات يدوية على الترجمة بهدف إخفاء أسلوبه. لكنه أوضح أن هذا الأسلوب لم ينجح بالكامل، لأن الذكاء الاصطناعي التقط ما وصفه بعاداته الفكرية وطريقته في شرح الرياضيات والخوارزميات، لا مجرد الصياغة اللغوية.
وكان بوتيرين قد طرح التحدي في 22 يونيو، قائلا إن هناك من يعتقد أن تحليل النصوص بالذكاء الاصطناعي قد يجعل الخصوصية على الإنترنت غير قابلة للاستمرار. وأضاف أنه سيضحي بجزء من مجهوليته لإجراء تجربة عملية، ثم طلب من المتابعين العثور على الوثيقة التي نشرها تحت اسم مختلف في وقت سابق من العقد الماضي.
وقال وانغ إن نظام Co-Invest وضع بوتيرين في المرتبة الأولى كمرشح محتمل لكتابة النسخة المجهولة من إعادة صياغة EIP-7503، مع درجة ثقة تقارب 20%، وهي أعلى بنحو 10 مرات من أقرب مرشح آخر ضمن تحليل شمل 27 وثيقة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع من النقاش داخل مجتمع التشفير حول حدود المجهولية في البيئات المفتوحة. فبعض أبرز الأسماء في القطاع، بمن فيهم ساتوشي ناكاموتو، اعتمدوا على الأسماء المستعارة لإخفاء هوياتهم، بينما يرى محللون أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي قد يجعل المساهمات التقنية المجهولة أصعب في المستقبل إذا أصبحت أنماط التفكير قابلة للتتبع بدقة.
كما أشار بوتيرين إلى دراسة نُشرت في فبراير من باحثين في ETH Zurich وAnthropic، قالت إن النماذج اللغوية الكبيرة جعلت كشف الهوية عبر الإنترنت ممكنا على نطاق واسع، من خلال استخراج إشارات الهوية من النصوص غير المنظمة والبحث عن التطابقات المحتملة والاستدلال على المرشح الأرجح. وفي المقابل، قال في تصريحات مرتبطة بالنقاش إن محاولات سابقة لاستخدام GPT-4 لتحديد هوية ساتوشي ناكاموتو لم تصل إلى نتيجة عالية الثقة.
وبينما انتهى التحدي بإثبات أن الذكاء الاصطناعي قد يلتقط بصمة التفكير حتى عند إخفاء الأسلوب اللغوي، فإنه يفتح من جديد سؤالا حساسا حول كيفية توثيق المساهمات التقنية وحماية الخصوصية داخل مشاريع البلوكشين المفتوحة.







