أظهر تقرير جديد من شركة البنية التحتية للمدفوعات Decta أن سوق العملات المستقرة المقومة باليورو والمتوافقة مع إطار MiCA سجل نموا ملحوظا خلال العام الذي سبق نهاية فترة الانتقال التنظيمية في أوروبا.

وبحسب التقرير الصادر يوم الأحد، ارتفعت القيمة السوقية المجمعة لثماني عملات مستقرة باليورو متوافقة مع MiCA إلى 673.9 مليون دولار في 28 يونيو 2026، مقارنة بـ 295.6 مليون دولار في 30 يونيو 2025، أي بزيادة بلغت 128%.

كما ارتفع حجم التداول خلال الفترة نفسها بنسبة 43.1% ليصل إلى 67.3 مليون دولار، مقابل 47 مليون دولار قبل عام. وفي الوقت ذاته، زاد عدد العملات المستقرة التي تتبعها Decta من خمس إلى ثماني عملات.

وأوضحت الشركة أنها راقبت فقط العملات التي كانت تصدر رموزا بشكل نشط وتملك قيمة سوقية وحجما تداوليا خلال فترة الدراسة. وهذا يعني أن نطاقها أضيق من سجل MiCA المؤقت لدى هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية، الذي يتضمن أيضا رموزا قد لا تستوفي معايير النشاط التي اعتمدتها Decta.

ورغم هذا النمو، لا تزال العملات المستقرة باليورو صغيرة جدا مقارنة بالسوق المهيمن عليه بالدولار. وتشير بيانات CoinGecko إلى أن العملات المستقرة المرتبطة بالدولار تبلغ قيمتها السوقية نحو 300 مليار دولار، بينما تمثل القيمة المجمعة لثماني العملات الأوروبية النشطة والمتوافقة مع MiCA نحو 0.22% فقط من هذا السوق.

ويأتي ذلك مع دخول متطلبات MiCA حيز التطبيق على شركات خدمات الأصول المشفرة في الاتحاد الأوروبي اعتبارا من 1 يوليو، بينما انتهت بيانات Decta قبل أيام من إغلاق فترة الانتقال الخاصة بمزودي خدمات الأصول المشفرة CASP.

ويضيف التقرير بعدا جديدا إلى النقاش الدائر في أوروبا حول ما إذا كانت قواعد MiCA الأكثر صرامة تدعم نمو منظومة اليورو المستقرة أم تحد من قدرتها التنافسية أمام الرموز المرتبطة بالدولار. ففي أبريل، قالت دراسة صادرة عن Blockchain for Europe إن MiCA جعلت العملات المستقرة باليورو أكثر أمانا لكنها أضعف تجاريا، مشيرة إلى متطلبات الاحتياطي وحظر دفع الفوائد.

وفي مايو، دعا بحث صادر عن Bruegel إلى تخفيف متطلبات السيولة على جهات الإصدار، مع طرح احتمال منحها وصولا إلى تمويل البنك المركزي الأوروبي. لكن البنك المركزي الأوروبي رد لاحقا محذرا من أن توسيع إصدار العملات المستقرة باليورو قد يضغط على الإقراض المصرفي ويعقد السياسة النقدية.