طرحت هيئة الضرائب في جنوب أفريقيا مسودة إرشادات جديدة توضح كيفية التعامل الضريبي مع الأصول الرقمية ضمن الإطار القائم بالفعل، من دون إنشاء نظام ضريبي منفصل للعملات الرقمية.
وأعلنت South African Revenue Service أن المسودة تستند إلى قانون ضريبة الدخل لعام 1962 وقواعد ضريبة الأرباح الرأسمالية، مع اعتبار كثير من الأنشطة المرتبطة بالعملات الرقمية، مثل التداول والمبادلة والإنفاق، عمليات تصرف قد تولد حدثا ضريبيا.
وتؤكد الوثيقة أن التطبيق سيظل مرتبطا بظروف كل مكلف على حدة، ما يعني أن طريقة احتساب الضريبة قد تختلف بحسب طبيعة النشاط والغرض من الاحتفاظ بالأصل الرقمي.
الأصل الرقمي ليس عملة
أعادت الهيئة التأكيد على أن العملات الرقمية لا تعد عملة قانونية ولا عملة أجنبية، بل تعامل كأصول غير ملموسة لأغراض الضريبة. ووصفتها المسودة بأنها ليست currency وبالتالي ليست foreign currency.
كما شددت الإرشادات على أن نية المكلف عند الشراء والبيع وأثناء الاحتفاظ بالأصل عنصر أساسي في تحديد المعاملة الضريبية، سواء كان الشخص يعد متاجرا أم مستثمرا طويل الأجل. وذكرت الهيئة أن هذه النية قد تتغير مع الوقت، لذلك يجب النظر إلى مجمل الوقائع والظروف المحيطة.
قد تشمل الهبات أيضا
وتشير المسودة كذلك إلى أن الأصول الرقمية قد تخضع لضريبة الهبات في جنوب أفريقيا، باعتبارها ممتلكات بموجب القانون الضريبي، مع معدلات تتراوح بين 20% و25% بحسب قيمة الهبة.
المسودة ليست قانونا نهائيا بعد، وقد فتحت الهيئة باب التعليقات العامة حتى 31 أغسطس. وقالت إن الهدف منها هو توضيح التفسير القانوني القائم، لا فرض التزامات جديدة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في سوق محلي واسع؛ إذ قالت الهيئة في 2024 إن ما لا يقل عن 5.8 مليون مقيم في جنوب أفريقيا كانوا يملكون أصولا رقمية. كما أشار تقرير لشركة Chainalysis في أكتوبر 2024 إلى أن البلاد تلقت نحو 26 مليار دولار من القيمة المرتبطة بالعملات الرقمية خلال فترة الدراسة، مع مساهمة كبيرة من المعاملات المؤسسية والاحترافية.






