دعا رئيس هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في باكستان، بلال بن صاقب، إلى مواصلة الحوار حول كيفية التعامل مع الأصول الرقمية في ضوء الشريعة الإسلامية، بعد لقائه العالم البارز مفتي تقي عثماني الذي أيد حكما يرفض عمليات الشراء باستخدام العملات المشفرة.
وقال صاقب في منشور يوم السبت إن النقاش تناول تقنية البلوكشين، والأصول الرقمية، والعملات المستقرة، والأصول الحقيقية المرمزة، إلى جانب الحاجة إلى حماية الباكستانيين من الاحتيال والاستغلال والخسائر المالية.
وأضاف أن فئات الأصول الرقمية المختلفة تستحق تقييما تقنيا دقيقا إلى جانب فحص شرعي صارم، بدلا من التعامل معها باعتبارها فئة واحدة متشابهة.
ويعكس هذا التباين التوتر القائم في باكستان بين السعي إلى بناء سوق منظم للعملات المشفرة وبين الاعتراضات الدينية التي قد تؤثر في مستوى قبولها مجتمعيا. وتكتسب هذه المواقف وزنا خاصا في بلد يشكل المسلمون فيه نحو 96.35% من السكان، بحسب تعداد 2023.
فتوى ترفض الشراء بالعملات المشفرة
وبحسب صحيفة Dawn الباكستانية، وقع عثماني وخمسة علماء آخرين فتوى صادرة عن جامعة دار العلوم كراتشي يوم الجمعة. وذكرت الفتوى أن عمليات الشراء بالعملات المشفرة، بما في ذلك العملات المستقرة مثل USDT، غير مسموح بها، لأن الرموز الرقمية لا تعد، وفق هذا التفسير، مالا أو ملكية معترف بها شرعا.
ولم يرد صاقب على هذا التوصيف بشكل مباشر، لكنه شدد على ضرورة استمرار النقاش بين العلماء والجهات التنظيمية وأطراف الصناعة حول الفروق بين أنواع الأصول الرقمية واستخداماتها المختلفة.
وقال إن البلوكشين والأصول الرقمية والعملات المستقرة والأصول الحقيقية المرمزة تمثل نطاقا واسعا من التقنيات وحالات الاستخدام، وهو ما يستدعي مقاربة أكثر تفصيلا من الحكم العام.
تنظيم السوق يواصل التقدم
تأتي هذه التطورات بينما تتحرك باكستان من سنوات القيود إلى بناء قطاع مرخص للأصول الافتراضية. ففي 15 أبريل، سمح البنك المركزي الباكستاني للبنوك بفتح حسابات لمقدمي خدمات الأصول الافتراضية المرخصين من هيئة PVARA، منهيا حظرا استمر ثماني سنوات على تعامل المؤسسات المنظمة مع العملات المشفرة.
وجاء ذلك بعد إقرار قانون الأصول الافتراضية في باكستان لعام 2026 في مارس، والذي أنشأ هيئة PVARA كجهة قانونية مسؤولة عن الترخيص والإشراف على أنشطة الأصول الافتراضية.
وبينما يستمر الجدل الشرعي، يبدو أن المسار التنظيمي في البلاد يتجه نحو مزيد من التقنين، مع بقاء قبول الاستخدامات المختلفة للأصول الرقمية مرتبطا بالحوار بين الفقهاء والجهات الرسمية والقطاع الخاص.







