أعلن نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح في بريطانيا، أنه سيستقيل من عضويته في مجلس العموم، ثم يخوض الانتخابات الفرعية التي ستحدد ما إذا كان سيعود لتمثيل دائرة كلاكتون.
وجاءت الخطوة بعد تقارير تحدثت عن تلقيه هدايا وتبرعات تقدر بملايين الدولارات من رجل الأعمال في قطاع الكريبتو كريستوفر هاربورن، ومن جورج كوتريل، المدان بالاحتيال والمرتبط بكازينو للعملات الرقمية.
وقال فاراج في بث مباشر على منصة X: "لم أفعل شيئا خاطئا"، مضيفا أنه لم يخالف القانون بأي شكل ولم يسيء استخدام المال العام.
وأوضح أنه يواجه بالفعل تحقيقين من مفوض معايير البرلمان البريطاني، على خلفية ما وصفه بـ"هدايا" من هاربورن وكوتريل، مؤكدا أنها قُدمت على أساس غير مشروط.
وكان فاراج قد ارتبط بقطاع الكريبتو قبل تفجر القضية، إذ شارك في مؤتمر Bitcoin 2025 في لاس فيغاس، كما يستثمر في شركة Stack المدرجة في لندن والمتخصصة في خزائن Bitcoin (BTC).
وعندما بدأت التقارير في مايو تتحدث عن هدية بقيمة 6.7 مليون دولار من هاربورن، وصفها فاراج في البداية بأنها "مكافأة" على دوره في حملة بريكست، أي الاستفتاء الذي قاد إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016.
وقال فاراج أيضا إنه سيستخدم أموال هاربورن في تمويل احتياجاته الأمنية، مشيرا إلى ما وصفه بتهديدات وهجمات تعرض لها. وأضاف أن الانتخابات الفرعية ستمنح سكان كلاكتون فرصة للحكم على أفعاله، مؤكدا: "قررت أن يكون سكان كلاكتون هم من يحكمون على أفعالي... وسأضع اسمي للترشح في هذه الانتخابات الفرعية".
وبحسب تقارير محلية، قد يستغرق تحديد مصيره السياسي أسابيع أو حتى أشهر بسبب الإجراءات المرتبطة بالاستقالة والدعوة إلى انتخابات فرعية. وكان فاراج قد فاز بمقعد كلاكتون في يوليو 2024 بنسبة 46.2% من الأصوات، متقدما على مرشحي المحافظين والعمال.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حساسية ملف التمويل السياسي المرتبط بقطاع الأصول الرقمية، سواء في بريطانيا أو خارجها، مع اتساع التدقيق في مصادر الأموال وعلاقات الشخصيات العامة بجهات تعمل في الكريبتو.







