تراجعت بيتكوين بشكل حاد مع افتتاح جلسة وول ستريت يوم الاثنين، بعدما تفاعل السوق مع إعلان شركة Strategy بيعها نحو 3588 بيتكوين. ووصل السعر إلى قرابة 61000 دولار، قبل أن يقلص بعض خسائره لاحقا ويتمركز قرب 62000 دولار وقت كتابة الخبر.
وأظهرت بيانات السوق أن الهبوط اليومي تجاوز 4% في ذروة الحركة، ما محا جزءا كبيرا من مكاسب الجلسات السابقة. وجاءت هذه الاستجابة السريعة في وقت كان فيه الاتجاه العام للسوق يظهر بالفعل بعض الضعف، بحسب متداولين تابعوا الحركة عن قرب.
وأوضحت Strategy أن عملية البيع تمت حتى 5 يوليو، وأن الهدف منها كان تمويل توزيعات الأرباح على الأسهم الممتازة وإعادة تعزيز الاحتياطيات النقدية. هذا التفصيل كان كافيا لإشعال موجة بيع قصيرة الأجل في سوق بيتكوين، مع حساسية واضحة تجاه أي تحرك من جهة مؤسسية كبيرة.
ورأى بعض المتداولين أن الخبر لم يكن السبب الوحيد للهبوط، بل جاء ليعزز ضغوطا كانت قائمة مسبقا. وأشار أحد المعلقين إلى أن مؤشرات سلبية كانت ظاهرة منذ اليوم السابق، وأن خبر البيع هو الذي سرع وتيرة التراجع، مع بقاء معدلات التمويل عبر المنصات في المنطقة الإيجابية.
وفي قراءة أخرى، لفت متداولون إلى أن السوق قد يكون تحرك أيضا بفعل مشتر يستخدم أسلوب الشراء المرجح زمنيا، قبل أن يتراجع هذا الأثر. وذهب أحدهم إلى أن اختفاء هذا المشتري قد يفتح الباب أمام هبوط أسرع، مع ترقب مستوى 64000 دولار كسقف محتمل في المدى القريب.
على الجانب الفني، قارن محلل السوق ركت كابيتال ما يحدث حاليا بما جرى في صيف 2022، قائلا إن بيتكوين تبدو وكأنها تعيد النمط نفسه تقريبا. وأشار إلى أن متوسط الحركة الأسي لـ50 شهرا قد يتحول إلى مقاومة جديدة، كما حدث في الدورة السابقة.
في المقابل، لم يغلب التشاؤم على جميع القراءات. فقد أشار متداولون آخرون إلى وجود تباعدات صعودية على الإطار الأسبوعي لمؤشر القوة النسبية، بينما رجح محلل آخر أن تصدر Strategy خلال الأيام المقبلة رسالة تفيد بأنها اشترت بيتكوين أكثر مما باعت، وهو ما قد يخفف من وقع الصدمة على السوق.







