أظهرت مشتقات بيتكوين قدرا من الصمود رغم الضغوط التي أثارها بيع Strategy لجزء من حيازاتها، إذ استعادت العملة جزءا كبيرا من خسائرها بسرعة بعد موجة البيع التي دفعتها إلى نحو 61,300 دولار.
ورغم أن الخبر هز معنويات المتداولين في البداية، فإن امتلاك الشركة 216 مليون دولار نقدا إضافية خفف المخاوف بشأن قدرتها على سداد التوزيعات وخدمة ديونها. هذا الارتداد السريع فتح باب التساؤل حول ما إذا كان المشترون ما زالوا يسيطرون على الاتجاه.
في سوق العقود الدائمة، قفز معدل التمويل السنوي إلى 9% يوم الاثنين، وهو مستوى يشير إلى توازن نسبي بين الرافعة المالية الصعودية والهبوطية. ورغم أنه لا يعكس قناعة قوية، فإنه ابتعد بوضوح عن النبرة السلبية التي ظهرت يوم السبت عندما أصبحت معدلات التمويل سالبة.
أما سوق الخيارات فبعث بإشارة أكثر حذرا، إذ تجاوزت علاوة عقود البيع في Deribit علاوة عقود الشراء يوم الاثنين، بعد أن كانت الصورة مختلفة في يومي الخميس والجمعة. ومع ذلك، بقيت النسبة عند 1.15، وهي ما تزال داخل النطاق المحايد مقارنة بمستويات التوتر التي قد تدفعها فوق 2.
كما ساعدت تدفقات صناديق بيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة على تهدئة الصورة، بعدما سجلت يوم الجمعة صافي تدفقات داخلة بقيمة 223 مليون دولار، وهو أول يوم إيجابي بعد 10 أيام متتالية من التدفقات الخارجة. وكانت التدفقات الخارجة القياسية البالغة 4.51 مليار دولار في يونيو قد ضغطت بقوة على شهية المخاطرة.
وتشير بيانات السلسلة إلى أن البائعين قد يكونون في حالة إنهاك، مع تراجع التحويلات من حاملي المدى الطويل إلى المنصات إلى 4130 بيتكوين يوميا في المتوسط، مقابل 8040 بيتكوين قبل أسبوع. كما أن مستوى 60,000 دولار يبدو أكثر تماسكا في الوقت الحالي، لكن اختراق 65,000 دولار سيظل صعبا ما لم تتكرر التدفقات الداخلة إلى صناديق ETF بشكل واضح.
في المقابل، ما تزال الصورة الأوسع متأثرة بخسائر Strategy غير المحققة البالغة 8 مليارات دولار من مشترياتها السابقة لبيتكوين، إلى جانب الشكوك المستمرة في سوق المشتقات. وبينما تبدو الضغوط البيعية أقل حدة، فإن عودة الزخم الصعودي المستدام ستحتاج إلى إشارات أقوى من التدفقات المؤسسية ومن بيانات السلسلة.







