فتح عدد من نواب الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي ملفا جديدا أمام هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، بعدما طالبوا بتوضيح كيفية إشرافها على خدمات المشورة والتداول الاستثماري المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس الهيئة بول أتكينز يوم الثلاثاء، قال النواب إن المنصات التي تتيح لوكلاء تداول بالذكاء الاصطناعي العمل لصالح المتداولين الأفراد تثير أسئلة جدية تتعلق بحماية المستثمرين، ومسؤوليات الوسطاء-التجار، وسلامة السوق، ومساءلة مطوري الذكاء الاصطناعي.
وأشار النواب إلى أن هذا النوع من التداول قد يبدأ بنطاق محدود، لكنه قد يتوسع لاحقا ليشمل منتجات أوسع مثل الخيارات، والعملات المشفرة، وعقود الأحداث، والعقود الآجلة. كما لفتوا إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي باتوا يكتسبون زخما بين مستخدمي الكريبتو، مع سعي المتداولين إلى أدوات تمنحهم أفضلية في سوق يعمل على مدار الساعة، قبل أن تنتقل الفكرة إلى متداولي الأسهم التقليدية.
وضربت الرسالة مثالا بمنصة Coinbase، التي أطلقت هذا الشهر أداة وكيل ذكاء اصطناعي مدمجة داخل تطبيقها، وقالت إنها مستشار مالي مسجل لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات ولجنة تداول السلع الآجلة، ويمكنه تقديم إرشادات بشأن الصفقات.
الرسالة، التي قادها النائب Bill Foster بصفته أبرز ديمقراطي في اللجنة الفرعية للمؤسسات المالية التابعة للجنة الخدمات المالية، والنائب Brad Sherman بصفته أبرز ديمقراطي في اللجنة الفرعية لأسواق رأس المال، قالت إن هذه الأدوات عملت إلى حد كبير خارج الإطار التنظيمي للأوراق المالية، رغم أنها تتخذ قرارات استثمارية مؤثرة نيابة عن مستثمرين أفراد.
وأضاف النواب أن الإفصاحات المرافقة لهذه الأدوات تشير إلى أن منصات الوساطة لا تستطيع ضمان دقة مخرجات الذكاء الاصطناعي أو ملاءمتها، ولا يمكنها التحكم في هذه الوكلاء أو مراقبتهم أو تدقيقهم. واعتبروا أن هذه التنبيهات تخلق حالة من الغموض حول المسؤولية القانونية بين الوسطاء ومطوري الذكاء الاصطناعي والمستثمرين الأفراد.
وطلب النواب من الهيئة تقديم ردود مكتوبة بحلول 31 يوليو على مجموعة من الأسئلة، من بينها الضوابط أو التحليلات التي تعتمدها بشأن هذه الوكلاء، ومتى يصبح على وكيل الذكاء الاصطناعي التسجيل، ومدى التشاور الذي تجريه الهيئة مع المنصات بشأن أدوات الذكاء الاصطناعي. كما سألوا عما إذا كانت الهيئة تملك الصلاحيات الكافية لمعالجة هذه المخاطر، أم أن الأمر يتطلب تدخلا من الكونغرس.
ووقّع الرسالة أيضا كل من Stephen Lynch وJim Himes وSean Casten وRashida Tlaib وBrittany Pettersen وSylvia Garcia.