تراجعت بيتكوين إلى مستوى 59060 دولارا يوم الاربعاء، مع استمرار الضغط على الاصول التي لا تمنح عائدا في ظل صعود الدولار الامريكي وتراجع اسعار النفط. وجاء هذا الهبوط رغم انحسار بعض الضغوط التضخمية بعد مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وايران اعادت فتح مضيق هرمز مؤقتا.

ورفع الدولار الامريكي الى اعلى مستوى له امام سلة من العملات الاجنبية منذ 13 شهرا، في اشارة الى تنامي الثقة بالاقتصاد الامريكي. وغالبا ما يتحرك هذا المؤشر بعلاقة عكسية مع سعر بيتكوين، لان بعض المستثمرين ينظرون الى العملة المشفرة كتحوط ضد الضغوط التضخمية المرتبطة عادة بارتفاع النفط.

وفي الوقت نفسه، هبطت اسعار الذهب دون 4000 دولار للمرة الاولى منذ 7 اشهر، بينما تراجع خام برنت الى ما دون 74 دولارا مقتربا من مستويات ما قبل الصراع في ايران. وعاكس ذلك ميلا اوسع لدى المستثمرين نحو تقليص التعرض للاصول النادرة، رغم استمرار بعض القلق بشأن تدفقات السيولة في قطاع التكنولوجيا مع ارتفاع الانفاق الرأسمالي لدى شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.

كما زادت البيانات الاقتصادية الامريكية من ترجيحات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة اطول، وهو ما يدعم الادوات ذات الدخل الثابت على حساب الاصول غير المولدة للعائد. وانخفضت طلبات اعانة البطالة الاسبوعية في الولايات المتحدة بمقدار 4000 طلب عن الاسبوع السابق، ما عزز الانطباع بان الاقتصاد لا يتباطأ بالسرعة التي كان يتوقعها البعض.

وعلى صعيد السيولة، ارتفع المعروض النقدي الموسع M2 في الولايات المتحدة الى 23.05 تريليون دولار في مايو، مقارنة بـ22.8 تريليون دولار في الشهر السابق. ورغم ان هذا التطور لا ينعكس مباشرة على سعر بيتكوين في المدى القصير، فإنه يظل جزءا من الصورة الاوسع التي يتابعها المستثمرون عند تقييم اتجاهات السيولة والطلب على الاصول البديلة.

لكن العامل الاكثر ضغطا على المعنويات جاء من سوق صناديق بيتكوين الفورية، حيث سجلت هذه الصناديق تدفقات خارجية قوية. واضاف ذلك الى اثر تباطؤ وتيرة شراء Strategy، التي يقودها مايكل سايلور، بعدما اشترت 520 بيتكوين فقط في الاسبوع المنتهي في 21 يونيو، وهو اضعف معدل شراء اسبوعي لها منذ 18 شهرا.

كما استخدمت الشركة 300 مليون دولار من صافي عائدات اصدار اسهم MSTR خلال الفترة نفسها لتعزيز مركزها النقدي. وفي ظل تداول سهم الشركة دون تكلفة الاستحواذ على احتياطياتها من بيتكوين، زاد ذلك من حذر المتعاملين، ما يجعل الهبوط الاضافي من مستوى 59000 دولار احتمالا قائما على المدى القريب.