أطلق عدد من أبرز الداعمين للإيثريوم منظمة غير ربحية مستقلة جديدة باسم Ethereum Institutional، بهدف تنسيق التواصل مع المؤسسات المالية وتسريع تبني الشبكة في القطاع التقليدي، مع احتدام المنافسة بين سلاسل الكتل على جذب رأس المال المؤسسي.

وجاءت المبادرة بدعم من شركات خزينة Ether، وهما BitMine Immersion Technologies وSharpLink، إلى جانب الشريك المؤسس في البلوكشين Joe Lubin ومساهمين آخرين. وتعتزم المنظمة العمل كواجهة مستقلة للتواصل مع البنوك ومديري الأصول والمؤسسات المالية التي تدرس استخدام الإيثريوم.

وقالت المنظمة في إعلان الإطلاق إن منظومة الإيثريوم كانت تفتقر إلى "باب أمامي مستقل وموثوق" للتعامل مع المؤسسات، معتبرة أن هذا الدور ضروري لتسريع التبني المؤسسي. كما تخطط للتوسع خارج نيويورك ولندن وهونغ كونغ وسنغافورة إلى مراكز مالية إضافية، مع التركيز على التعليم ووضع المعايير وإعداد الأبحاث وتنظيم فعاليات موجهة للمؤسسات.

وتأتي هذه الخطوة بينما يواصل الإيثريوم هيمنته على أسواق العملات المستقرة والأصول الحقيقية المرمزة. ووفقا لبيانات Token Terminal، تستضيف الشبكة نحو 58% من سوق الأصول الحقيقية المرمزة، في حين تشير بيانات DeFiLlama إلى أن الإيثريوم يمثل قرابة نصف سوق العملات المستقرة البالغة قيمته 311 مليار دولار.

ورغم هذا الموقع المتقدم، يواجه Ether ضغوطا سعرية أثرت على ميزانيات الشركات التي تحتفظ بكميات كبيرة منه في الخزائن. وتظهر البيانات أن BitMine وSharpLink تسجلان خسائر غير محققة كبيرة، بعدما هبط سعر العملة مؤخرا إلى مستوى قريب من 1500 دولار، قبل أن يتداول ETH فوق 1620 دولارا يوم الأربعاء بقيمة سوقية بلغت 195.4 مليار دولار، بعدما كان فوق 4000 دولار في 27 أكتوبر.

وفي الخلفية، يمر Ethereum Foundation بعملية إعادة هيكلة واسعة شملت تغييرات في القيادة ونقاشات داخلية حول الحوكمة وأولويات التطوير، إلى جانب انتقادات مرتبطة بأداء Ether في السوق. كما غادرت نائبة المدير التنفيذي المشاركة Hsiao-Wei Wang منصبها الشهر الماضي، ضمن نحو 19 مغادرة مسجلة هذا العام، تلتها إعادة تنظيم تضمنت تسريح 20% من موظفي المؤسسة.

ويرى Geoff Kendrick من Standard Chartered أن إطلاق Ethereum Institutional، إلى جانب Ethlabs التي أُعلنت في يونيو، يحمل آثارا إيجابية مباشرة على الطبقة الأولى والثانية وعلى بروتوكولات DeFi المنبثقة من الإيثريوم. وأضاف أن الجهات الممولة لهذه المبادرات تمثل ثلاث شركات تجارية كبرى داخل المنظومة، وأن خبرتها قد تدعم تحويل الإيثريوم إلى منتج أكثر ملاءمة للتوسع التجاري في وقت يدخل فيه التمويل التقليدي على نطاق أوسع.