قال هسيب قريشي، الشريك الاداري في Dragonfly، ان المخاوف من ان الذكاء الاصطناعي سيشعل موجة اختراقات مدمرة في التمويل اللامركزي لم تتحول الى واقع، رغم ارتفاع عدد الحوادث الى مستوى قياسي.
واوضح قريشي ان متوسط حجم الاختراقات هبط هذا العام الى ما دون 500 ألف دولار، بعد ان كان يتجاوز 2 مليون دولار في 2025. وبرأيه، يشير ذلك الى ان الجهات الخبيثة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي تركز غالبا على البروتوكولات الصغيرة والمشاريع المهجورة، بينما عززت البروتوكولات الكبرى دفاعاتها ضد هذا النوع من التهديدات.
وأضاف ان الصورة تصبح اوضح عند استبعاد الاشهر الاستثنائية التي شهدت حوادث كبيرة، مثل اختراق Bybit في فبراير 2025، الى جانب اختراقات Drift Protocol وKelpDAO في ابريل من هذا العام. ووفق هذا المنظور، لا يزال عام 2026 يسجل قيمة مخترقة شهريا اقل من العام السابق.
وتأتي هذه التصريحات ردا على مخاوف اثارها مؤسس منصة OpenZeppelin الامنية على البلوكشين، مانويل اراؤوز، الذي قال انه يعتبر ان “كل DeFi غير آمن”، مستندا الى قدرة وكلاء البرمجة المعتمدين على الذكاء الاصطناعي على اكتشاف ثغرات العقود الذكية بوتيرة متزايدة.
لكن البيانات الاوسع نطاقا في القطاع تقدم صورة اكثر تعقيدا، لانها لا تقتصر على اختراقات DeFi فقط، بل تشمل ايضا المنصات المركزية واختراق المحافظ وحملات التصيد. وفي ابريل، قفزت خسائر الاختراقات الى نحو 644 مليون دولار، وهو اعلى مستوى شهري منذ اكثر من عام، بعدما رفع اختراق Bybit وحده خسائر فبراير 2025 الى 1.46 مليار دولار.
وفي تقرير منفصل، قالت CertiK ان خسائر اختراقات العملات المشفرة تراجعت 46.8% على اساس سنوي الى 1.32 مليار دولار في النصف الاول من 2026، لكنها شددت على ان انخفاض الخسائر الاسمية لا يعني بالضرورة ان القطاع اصبح اكثر امانا. وذكرت الشركة ان اكثر من 70% من خسائر الربع الثاني جاءت من اختراقات KelpDAO وDrift Protocol، والتي نُسبت الى حد كبير الى قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية.
وتعكس هذه الارقام ان الخطر الامني في سوق الكريبتو ما زال قائما، حتى لو لم تتحقق حتى الان توقعات “كارثة الاختراقات” المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في DeFi بالشكل الذي كان يخشاه البعض.






