أعلنت هيئة الضرائب البريطانية عن تغيير ضريبي جديد سيؤجل احتساب مكاسب رأس المال في بعض التصرفات المرتبطة بإقراض العملات الرقمية ومجمّعات السيولة، ضمن نهج يقوم على مبدأ "لا ربح ولا خسارة".
وقالت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية إن السياسة الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 6 أبريل 2027، وستطبق على بعض عمليات التصرف في القروض الرقمية ومجمّعات السيولة، بحيث لا يتم احتساب الضريبة إلا عند حدوث "تصرف اقتصادي" فعلي في الأصول الرقمية.
وبحسب الهيئة، فإن هذا التعديل يهدف إلى جعل المعاملة الضريبية أقرب إلى طبيعة هذه الترتيبات، مع الاعتراف بالمكاسب والخسائر فقط عندما يبيع أو يتصرف المشارك في الأصول بشكل اقتصادي حقيقي. كما وصفت الخطوة بأنها تدعم العدالة في النظام الضريبي.
وتتوقع السلطات أن يؤثر القرار في نحو 700 ألف فرد وأمين وصاية، ما يجعله من أبرز التغييرات المرتبطة بالضرائب على الكريبتو في بريطانيا منذ الإرشادات الصادرة عام 2022 بعد فترة التشاور.
وبموجب قواعد 2025-2026 في المملكة المتحدة، يدفع دافعو الضرائب بين 18% و24% على مكاسب رأس المال الناتجة عن معاملات الكريبتو، بحسب ما إذا كانوا ضمن شريحة المعدل الأساسي أو الأعلى. ويعني ذلك أن توقيت الاعتراف بالربح أو الخسارة قد يصبح أكثر أهمية للمتعاملين في الإقراض والسيولة.
وتشمل المعاملة الجديدة حالات مثل الاستحواذ على حصة في ترتيب إقراض مقابل نفس نوع الأصل، أو الأصول المقترضة التي يتم الحصول عليها بقيمتها السوقية، إلى جانب ظروف مشابهة في صناع السوق الآليين. وفي تعليق على القرار، قال ستاني كوليشوف، مؤسس ورئيس Aave التنفيذي، إن هذا الاتجاه هو الصحيح، مشيرا إلى أن ملاحظات القطاع أظهرت أن أي نهج آخر كان سيخلق عبئا إداريا كبيرا على دافعي الضرائب.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه أهمية تنظيم الضرائب المرتبطة بالكريبتو في بريطانيا، خصوصا مع توسع استخدام الإقراض ومجمّعات السيولة بين المستخدمين والمؤسسات. وبالنسبة للمتعاملين هناك، فإن القرار قد يغير طريقة حساب الالتزامات الضريبية وتوقيت الامتثال في هذه الأنشطة.







