دعت الجهات التنظيمية في المملكة المتحدة إلى إدراج الترميز و"أشكال جديدة من المال الرقمي" ضمن البنية الأساسية لمنظومة المدفوعات بالتجزئة المقبلة، في خطوة تعكس اتجاها متزايدا نحو بناء "اقتصاد متعدد الأموال" أكثر ترابطا.

وجاء ذلك في تحديث صدر يوم الخميس لخارطة طريق الحكومة لتحديث أنظمة المدفوعات بالتجزئة، حيث قالت وزارة الخزانة البريطانية نيابة عن لجنة تنفيذ رؤية المدفوعات إن إدخال الترميز والمال الرقمي سيساعد على دفع جهودها نحو إنشاء منظومة متنوعة تتعايش فيها عدة أشكال من المال.

وأشار التحديث إلى أن "المدفوعات القابلة للبرمجة، بما في ذلك تلك التي تعتمد على الترميز" يمكن أن تشكل ترتيبات على مستوى المنتجات تدعم الابتكار في المدفوعات داخل البلاد. كما دعا إلى بنية تحتية تتيح لأشكال المال الرقمي الناشئة أن تتفاعل مع أنظمة الدفع التقليدية.

ويأتي هذا التوجه بعد أيام من نشر هيئة السلوك المالي البريطانية إطارها التنظيمي الأبرز للعملات المشفرة، مع فتح نافذة الترخيص لشركات الكريبتو من سبتمبر وحتى 28 فبراير 2027، قبل بدء سريان النظام الجديد في 25 أكتوبر 2027.

وبموجب هذا الإطار، ستحتاج شركات العملات المشفرة، بما في ذلك منصات التداول والجهات الحافظة ومصدرو العملات المستقرة وشركات التخزين وغيرها من الوسطاء، إلى الحصول على موافقة الهيئة للعمل داخل المملكة المتحدة.

وكانت الحكومة البريطانية قد قالت في أبريل إنها ستعيد النظر في قواعد المدفوعات لدعم تبني تقنيات الدفع الجديدة، بما في ذلك العملات المستقرة والترميز. وشمل ذلك أيضا مشاورة بشأن إصلاحات لقواعد خدمات الدفع والنقود الإلكترونية بهدف إنشاء إطار موحد للمدفوعات التقليدية والمُرمّزة، بما في ذلك العملات المستقرة والودائع المُرمّزة.

كما اقترح بنك إنجلترا في الشهر التالي توسيع ساعات عمل بنيته الأساسية للتسوية لتقترب من التوافر على مدار الساعة، في إطار تعاون أوسع مع الهيئة التنظيمية البريطانية لتجهيز أسواق الجملة في المملكة المتحدة للتمويل المُرمّز. وقال البنك المركزي إن هذا التوسع قد يدعم المدفوعات عبر الحدود ونماذج الدفع والتسوية الجديدة مع تطور الترميز.

وتعكس هذه التحركات مجتمعة رغبة بريطانية في وضع قواعد وبنية تحتية تسمح لشركات المدفوعات والبنوك بالتعامل مع أنظمة أكثر مرونة، مع الحفاظ على قابلية التشغيل البيني بين المال التقليدي والأشكال الرقمية الجديدة.