أطلقت منصة الخدمات المالية المرتبطة بالبيتكوين Strike منتجا جديدا للقروض المدعومة بالبيتكوين تصفه بأنه “مقاوم للتقلبات”، إذ يلغي نداءات الهامش والتصفية القسرية حتى في حال هبوط السعر بقوة. لكن هذا الحماية تأتي مقابل تكلفة أعلى والتزام أدق بالسداد.
وقال الرئيس التنفيذي جاك مالرز إن المنتج جاء استجابة لملاحظات العملاء على أول قرض بيتكوين طرحته الشركة في مايو 2025، بعدما شهد ذلك المنتج عمليات تصفية كثيرة خلال فترة هبط فيها سعر Bitcoin بنسبة 54% من القمة إلى القاع.
وأوضح مالرز أن الفكرة الأساسية بسيطة: لا نداءات هامش ولا تصفيات مرتبطة بحركة السعر. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القرض ليس “محصنا من التصفية” بالكامل، لأن التأخر في السداد قد يقود إلى بيع جزء من الضمانات.
تكلفة الحماية من الهبوط
المنتج الجديد يفرض نسبة قرض إلى قيمة أولية لا تتجاوز 45%، ما يعني أن من يضع 100 ألف دولار من البيتكوين كضمان يمكنه اقتراض ما يصل إلى 45 ألف دولار فقط. كما أن معدل الفائدة السنوي أعلى بـ 2.95 نقطة مئوية من القرض القياسي لدى Strike.
وبحسب الأرقام التي عرضتها الشركة، تتراوح الفائدة على قروضها القياسية بين 7.75% و11.25%، ما يرفع تكلفة المنتج الجديد إلى نطاق يقارب 10.7% و14.2% سنويا. كما أن مدة القرض أقصر، إذ تمتد إلى ستة أشهر فقط.
وقال مالرز إن “السر” يكمن في استخدام الرسوم الإضافية لتمويل تحوطات في السوق تهدف إلى حماية المقرضين والمقترضين من تقلبات السعر. وأضاف أن من يقبل بمدة أقصر ورسوم أعلى “لن يواجه أي حركة سعرية يمكن أن تصفيه”.
السداد في موعده شرط أساسي
رغم إزالة التصفية المرتبطة بتقلب السعر، يبقى السداد في الوقت المحدد شرطا حاسما. فإذا فات العميل موعد الدفع، أمامه 10 أيام لتسوية المبلغ أو التواصل مع Strike وشرح وضعه المالي.
وفي حال عدم السداد بعد هذه المهلة، قد تبدأ الشركة في تصفية البيتكوين المرهون لتغطية المبلغ المتأخر. ولهذا وصف مالرز المنتج بأنه “مقاوم للتقلبات” وليس “مقاوما للتصفية”.
وتتوفر القروض في معظم الولايات الأميركية، ويمكن الحصول عليها باسم شخصي أو تجاري. كما يمكن استخدامها للحصول على تمويل جديد أو إعادة تمويل أو دمج ديون قائمة، مع حد أدنى يختلف بحسب الولاية؛ إذ يبدأ القرض الشخصي من 10 آلاف دولار، بينما يمكن لبعض الشركات في ولايات معينة الوصول إلى 5 آلاف دولار.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه قروض البيتكوين تواجه تحديات تبني واسعة، رغم اهتمام المستثمرين بها. فبيانات حديثة أشارت إلى فجوة واضحة بين من يفكرون في استخدام القروض المدعومة بالعملات المشفرة ومن يستخدمونها فعليا، وسط استمرار القلق من التقلبات الحادة في السوق.







