أثار تقرير صحفي جديد تساؤلات حول هدايا وخدمات تلقاها زعيم حزب ريفورم يو كي، نايجل فاراج، من رجل أعمال في مجال الكريبتو سبق أن أدين بالاحتيال في الولايات المتحدة، وذلك قبل دخوله البرلمان في يوليو 2024.
وبحسب التقرير، فإن جورج كوتريل، وهو أرستقراطي وموظف سابق مقرب من فاراج منذ أكثر من 10 سنوات، وفر له موظفين وحماية ومواصلات وإقامة، من دون أن يعلن عن هذه المنافع بشكل كامل. ويقال إن كوتريل مرتبط بمشروع كازينو أوفشور مشفر، كما يعمل في موقع مراهنات يحمل اسم Tether.bet ويستخدم عملة Tether (USDt) المستقرة.
فاراج قال في بيان يوم الأحد إنه التزم بالقواعد المتعلقة بهذه الهدايا، ورفض ما ورد في التقرير واصفا إياه بأنه هجوم إعلامي. كما شدد على أن ما تلقاه كان قبل أن يصبح نائبا في البرلمان.
التقرير أعاد فتح ملف العلاقة بين السياسة البريطانية ورؤوس الأموال المرتبطة بالكريبتو، خصوصا أن فاراج دافع علنا عن القطاع داخل البرلمان، في وقت تواجه فيه التبرعات السياسية بالعملات المشفرة تدقيقا متزايدا. وكانت وزارة الخزانة قد حظرت مؤقتا التبرعات السياسية المدفوعة بالكريبتو في مارس.
كما يواجه فاراج تدقيقا منفصلا من جهة رقابية برلمانية بشأن هدية بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني من الملياردير الكريبتوي كريستوفر هاربورن، الذي يملك بشكل جزئي شركة Tether. ويقول فاراج إن هذه الهدية لم تكن بحاجة إلى الإفصاح لأنها خُصصت لتغطية أمنه الشخصي قبل أن يصبح نائبا.
وبحسب التقرير، لم يفصح فاراج عند دخوله البرلمان سوى عن منفعة واحدة من كوتريل تقل قيمتها عن 9300 جنيه إسترليني، وكانت مرتبطة بالسفر والأمن والإقامة لحضور فعالية في بلجيكا. كما ذكر أن كوتريل وفر له سائقا وعناصر أمن، معظمهم من العسكريين السابقين، ودفع أجور ثلاثة موظفين ساعدوا في إدارة حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويأتي ذلك بعد أن أُوقف كوتريل في الولايات المتحدة عام 2016 ووجهت إليه 21 تهمة على صلة بمخطط لغسل الأموال، قبل أن يقر بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بالاحتيال عبر الأسلاك ضمن صفقة إقرار، وقضى ثمانية أشهر في السجن. وفي الوقت نفسه، يواصل فاراج وحزبه تبني خطاب مؤيد للكريبتو، بما في ذلك نشر مسودة تشريع العام الماضي بهدف جعل بريطانيا المركز الأول عالميا للعملات المشفرة.
وتشير هذه التطورات إلى أن ملف التأثير والشفافية في السياسة قد يصبح أكثر حساسية كلما اقتربت المصالح المشفرة من دوائر صنع القرار، خاصة عندما تكون الأطراف المرتبطة بها محل جدل قانوني أو رقابي.







