كشف الإنتربول عن محفظة مشفرة مرتبطة بمشتبه به في غسل أموال ناتجة عن احتيال رومانسي، بعد أن عالجت أكثر من 122.5 مليون دولار خلال 10 أشهر، في مؤشر جديد على حجم استخدام الأصول الرقمية في شبكات الاحتيال عبر الإنترنت.

وقال الإنتربول إن السلطات التايلاندية ألقت القبض على مشتبه بهما، وكشفت شبكة كانت تحول عائدات الاحتيال الرومانسي إلى العملات المشفرة، مع استخدام عمليات مبادلة عبر سلاسل مختلفة لإخفاء أثر الأموال وتعقيد تتبعها.

وجاءت هذه النتائج ضمن عملية First Light 2026، وهي حملة منسقة من الإنتربول استهدفت عمليات الاحتيال القائمة على الهندسة الاجتماعية والبنية المالية التي تستخدم لغسل عائداتها. وشاركت في العملية سلطات من 97 دولة وإقليما.

وبحسب الإنتربول، أسفرت الحملة عن 5811 اعتقالا، ومصادرة أصول غير مشروعة بقيمة 293 مليون دولار مرتبطة بالاحتيال وغسل الأموال. كما شملت النتائج تحليل 152808 قضية، وتجميد 31014 حسابا مصرفيا، وحل 23715 تحقيقا، وتحديد 15606 مشتبه بهم.

وقال تومونوبو كايا، مدير مركز الجرائم المالية ومكافحة الفساد في الإنتربول، إن عمليات الاحتيال القائمة على الهندسة الاجتماعية ما زالت تشكل تهديدا كبيرا للمجتمع، مضيفا أن أي دولة لا تستطيع مواجهة هذه الظاهرة بمفردها.

كما استخدمت السلطات نظام الإنتربول لتجميد المدفوعات، المعروف باسم Global Rapid Intervention of Payments، للمساعدة في وقف تحويلات غير مشروعة شملت أموالا ورقية وأصولا افتراضية. وفي بالاو، رحلت السلطات 22 شخصا يشتبه في تورطهم في مركزين للاحتيال داخل فندقين، كانا يستخدمان العملات المشفرة ومواقع المقامرة غير القانونية لاستهداف ضحايا في الخارج.

وتأتي هذه التطورات وسط تزايد القلق من توظيف العملات المشفرة في احتيالات الرومانسية والاستثمار، وهي مخططات تبدأ غالبا ببناء الثقة عبر منصات التواصل أو التعارف قبل دفع الضحايا إلى استثمارات وهمية. وتؤكد العملية أن تتبع مسارات الأموال، ورصد أنماط التحويل بين المحافظ والسلاسل، يظل عنصرا أساسيا في جهود الامتثال والتحقيق.