أصدرت هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ متطلبات جديدة تلزم منصات تداول الأصول الافتراضية والوسطاء عبر الإنترنت بتبني آليات تسجيل دخول مقاومة للتصيّد، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الحماية ضد اختراق الحسابات والاحتيال الرقمي.
وتشمل القواعد الجديدة فرض ربط الأجهزة واعتماد وسائل تحقق أكثر صلابة، مع حظر استخدام كلمات المرور المؤقتة التي تصل عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو عبر التطبيقات كوسيلة دخول أساسية.
وبحسب المتطلبات المعلنة، يتعين على المنصات تنفيذ هذه التغييرات خلال 12 شهرًا. كما أشارت الهيئة إلى بدائل أكثر أمانًا مثل مفاتيح المرور، والأجهزة المسجلة مع التحقق التشفيري، ومفاتيح الأمان المادية، ووصفتها بأنها حلول مقاومة للتصيّد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه صناعة العملات المشفرة عالميًا ارتفاعًا في هجمات التصيّد والهندسة الاجتماعية خلال الربع الأول من 2026، حيث شكلت هذه الحوادث 306 ملايين دولار من إجمالي خسائر بلغ 482 مليون دولار في تلك الفترة.
وفي هونغ كونغ، قالت الجهة المنظمة إن هجمات التزوير والاحتيال مثلت 57% من الحوادث الأمنية التي أُبلغ عنها إلى مركز تنسيق حوادث الأمن السيبراني في 2025، ما يعكس حجم التهديد الذي تواجهه المنصات والمستخدمون على حد سواء.
وقال الدكتور يي تشيهنغ، المدير التنفيذي لإدارة الوسطاء، إن حماية حسابات العملاء من هجمات التزوير والاحتيال المتغيرة والمعقدة تتطلب تطبيق إجراءات شاملة تجمع بين الوقاية والكشف والاستجابة والتوعية.
وتكتسب هذه المتطلبات أهمية خاصة بالنسبة لمنصات التشفير والوسطاء الذين يواجهون ضغطًا متزايدًا لتحديث أنظمة الدخول والمصادقة، في ظل استمرار استهداف المحافظ والحسابات عبر روابط مزيفة وعقود خبيثة وعمليات انتحال للمنصات.
وبهذا القرار، تضع هونغ كونغ معيارًا أكثر صرامة للأمن التشغيلي في قطاع الأصول الرقمية، مع منح الشركات مهلة زمنية واضحة لتعديل بنيتها التقنية قبل دخول القواعد الجديدة حيز التطبيق الكامل.






