كشفت مراجعة ضريبية في الهند عن فجوة واسعة بين نشاط تداول العملات المشفرة وما يتم التصريح به رسميا، في مؤشر قد يدفع السلطات إلى تشديد التدقيق على المتعاملين والمنصات العاملة في السوق.
وأفادت تقارير بأن دائرة الضرائب الهندية رصدت صعوبات متزايدة في تتبع النشاط المشفر، خصوصا مع استخدام المنصات الخارجية والمحافظ الخاصة وتداولات الند للند، وهي قنوات تجعل حركة الأصول الرقمية أقل وضوحا للجهات الرقابية.
وبحسب الوثائق الحكومية التي اطلعت عليها تقارير صحفية، فإن أقل من ربع 645000 شخص نفذوا معاملات مشفرة خلال السنة المنتهية في مارس 2023 قاموا بالإبلاغ عنها في إقراراتهم الضريبية.
وتشير التقديرات نفسها إلى أن الهند كانت تضم نحو 39 مليون متداول في العملات المشفرة بحلول نهاية مايو، مع حيازات تتجاوز 2.1 مليار دولار، ما يعكس اتساع قاعدة المستخدمين مقارنة بمستوى الامتثال المعلن.
وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية لأنها تنقل النقاش حول الأصول الرقمية في الهند من زاوية الاستقرار المالي التي يركز عليها البنك المركزي، إلى زاوية تحصيل الإيرادات الضريبية وتتبع التداولات عبر الحدود.
ويأتي ذلك بعد أيام من دعم بنك الاحتياطي الهندي نهج الاحتواء تجاه الأصول المشفرة، إذ دعا في 3 يوليو المشرعين إلى إبقاء البنوك والمؤسسات المالية بعيدة عن العملات المشفرة والعملات المستقرة الخاصة، مع الإشارة إلى أن الحظر يظل خيارا تنظيميا قائما.
كما أوصى البنك بمنع استخدام الأصول الرقمية في المدفوعات والتسويات، في وقت تواصل فيه السلطات الهندية تقييم كيفية التعامل مع سوق يتوسع بسرعة ويصعب ضبطه بالكامل.
ولم يصدر رد فوري من مجلس الضرائب المباشرة المركزي في الهند على طلب التعليق، لكن المعطيات الجديدة قد تزيد الضغط على المتعاملين والمنصات للاستعداد لمرحلة تدقيق أكثر صرامة في الفترة المقبلة.






