بدأت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق ESMA تحركا جديدا يسلط الضوء على مخاطر الحفظ لدى مزودي خدمات الأصول المشفرة في الاتحاد الأوروبي، مع انطلاق مراجعة مخصصة لمدى جاهزية هذه الشركات بعد انتقال إطار MiCA إلى مرحلة التطبيق العملي.
وقالت الهيئة إنها ستقود إجراء رقابيا مشتركا يركز على المرونة التشغيلية لمقدمي خدمات الأصول المشفرة، وبشكل خاص على خدمات الحفظ. وتهدف المراجعة إلى قياس نضج أطر المرونة الرقمية لدى هذه الشركات، مع تركيز واضح على إدارة المفاتيح والتخزين ومجموعة أوسع من المخاطر التشغيلية.
ما الذي ستفحصه الجهات الرقابية
ستتولى السلطات الوطنية المختصة في دول الاتحاد تنفيذ هذه المراجعة على عينة قائمة على المخاطر من مقدمي الخدمات المرخصين. ويمتد العمل من الآن وحتى النصف الأول من عام 2027، على أن تشمل الفحوصات كيفية تعامل الشركات مع المخاطر المرتبطة بالحفظ.
وبحسب الخطة، لن يقتصر التدقيق على إدارة المفاتيح والتخزين فقط، بل سيمتد إلى هياكل الحوكمة، وضوابط المعاملات، وآليات رصد الحوادث والاستجابة لها، إضافة إلى درجة الاعتماد على مزودي الخدمات الخارجيين.
توقيت حساس بعد انتهاء المرحلة الانتقالية
تأتي هذه الخطوة بعد وقت قصير من انتهاء المرحلة الانتقالية الخاصة بـ MiCA في 1 يوليو، ما يزيد من الاهتمام بكيفية إشراف السلطات الأوروبية على الامتثال للإطار الجديد، وما إذا كانت هناك أسئلة إنفاذ إضافية ستظهر خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر أن تجمع ESMA نتائج المراجعة في تقرير نهائي يرفع إلى مجلس المشرفين لديها بعد اكتمال العملية في النصف الثاني من عام 2027.
وتكتسب هذه المراجعة أهمية خاصة لمزودي الحفظ والعملاء على حد سواء، لأنها تضع إدارة المفاتيح والاستجابة للحوادث والاعتماد على أطراف ثالثة تحت مجهر تنظيمي مباشر، في وقت تتكيف فيه شركات التشفير مع متطلبات السوق الأوروبية الجديدة.






