قالت منصة Bull Bitcoin غير الحافظة إنها لجأت إلى مجلس الدولة الفرنسي للطعن في مرسوم يطبق قواعد الإبلاغ الضريبي الأوروبية المعروفة باسم DAC8، في خطوة قد تعيد فتح النقاش حول حدود الامتثال والخصوصية في سوق العملات المشفرة داخل الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الشركة، فإن القواعد الجديدة تلزم مزودي خدمات التشفير بجمع بيانات هوية المستخدمين وسجل معاملاتهم، ثم إرسالها تلقائيا إلى السلطات الضريبية الوطنية، التي تتبادلها لاحقا مع نظيراتها في دول الاتحاد الأوروبي. ودخلت التوجيهات حيز التنفيذ في 1 يناير 2026.

وترى Bull Bitcoin أن هذا الإطار قد يؤدي إلى إنشاء قاعدة بيانات ضخمة تربط الهوية القانونية بعناوين السكن والمعاملات، بما في ذلك العمليات التي لا صلة لها بالضرائب. وقالت الشركة إن ذلك يرفع مستوى المخاطر في وقت تتكرر فيه حوادث تسريب البيانات والاعتداءات المرتبطة بحيازة الأصول الرقمية.

وفي بيان صدر يوم الأربعاء، حذرت المنصة من أن بناء مثل هذه القاعدة قد يهدد السلامة الجسدية لملايين الحائزين على الأصول الرقمية وأفراد عائلاتهم، مشيرة إلى تصاعد ما يعرف بهجمات الابتزاز أو الإكراه التي تستهدف إجبار الضحايا على تسليم أصولهم.

وأضافت Bull Bitcoin أنها قدمت التماسا مستعجلا أمام مجلس الدولة في 24 فبراير، ثم أتبعت ذلك بمذكرة قانونية تفصيلية. كما قالت إنها تعتزم استخدام كل الوسائل القانونية المشروعة لتعليق آثار DAC8 أو تأخيرها أو إلغائها أو تعديلها، إلى جانب الإطار العالمي المقابل لها المعروف باسم CARF.

ويعد CARF إطارا دوليا طوّرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لوضع معيار موحد لجمع معلومات معاملات العملات المشفرة وتبادلها بين الولايات القضائية. وفي فرنسا، جرى تطبيق قواعد DAC8 عبر المرسوم رقم 2025-1276 الموقع في 19 ديسمبر 2025.

وتأتي هذه الدعوى في وقت تواجه فيه فرنسا تحديدا موجة من حوادث الاختطاف والاعتداء المرتبطة بالعملات المشفرة. كما أظهرت بيانات أمنية أن هجمات الابتزاز ضد حاملي الأصول الرقمية ارتفعت عالميا في 2025، مع تسجيل أوروبا نسبة كبيرة من هذه الحوادث.

وبينما تدفع السلطات الأوروبية نحو مزيد من الشفافية الضريبية، تضع هذه القضية في الواجهة سؤالا حساسا حول كيفية الموازنة بين الإبلاغ التنظيمي وحماية خصوصية المستخدمين وسلامتهم داخل قطاع الأصول الرقمية.