كشفت تقارير أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل لم يفصح في الوقت المحدد عن تعرضه للاستثمار في شركة Strategy، وهي شركة خزينة بيتكوين مسجلة كمقاول حكومي في الولايات المتحدة، في واقعة قد تضعه تحت مجهر قواعد الإفصاح الفيدرالية.
وبحسب تقرير نشرته جهة إخبارية غير حزبية، فإن باتيل «أغفل عن غير قصد» إدراج حيازة في Strategy (MSTR) تصل قيمتها إلى 250 ألف دولار. وجرى تنفيذ الشراء في 21 نوفمبر 2025، لكنه لم يظهر في إفصاحاته المالية لشهر ديسمبر 2025، رغم أن القانون يفرض على بعض المسؤولين الحكوميين الإبلاغ عن المعاملات المالية خلال 45 يومًا من تنفيذها.
وقدّم باتيل تقريرًا معدلا في 26 مايو، أشار فيه إلى أن الحيازة «أُغفلت عن غير قصد»، وأضاف أن «لا يوجد تضارب مصالح حالي» مرتبط بهذا الاستثمار. لكن كون Strategy، المعروفة سابقًا باسم MicroStrategy، متعاقدة مسجلة مع الحكومة الأميركية، جعل القضية أكثر حساسية من زاوية تضارب المصالح المحتمل.
تستند هذه المتطلبات إلى قانون STOCK الذي جرى توقيعه عام 2012، وهو قانون تعرض لانتقادات متكررة من أعضاء في الكونغرس يرون أن العقوبات المفروضة على المخالفين ليست رادعة بما يكفي. فالمخالفة الأولى لا تتجاوز غرامتها 200 دولار، وهو مبلغ يراه منتقدون غير متناسب مع قيمة الأصول التي قد تظهر في الإفصاحات الرسمية.
ولم يكن باتيل الوحيد الذي تأخر في الإفصاح عن استثماراته في Strategy. فبحسب بيانات تتبع الاستثمارات السياسية، انتظر النائب شري ثانيدار حتى أغسطس 2025 للإبلاغ عن استثمار في الشركة تراوح بين 15,001 و50,000 دولار، وكان قد نفذه في يونيو 2024.
وجاء هذا الجدل في وقت حساس سياسيًا، بعدما أظهرت سجلات مالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مشاريعه المرتبطة بالعملات الرقمية حققت أكثر من 1.4 مليار دولار من الدخل في 2025، متجاوزة عائدات أعماله العقارية. وقد واجه ترامب انتقادات من مشرعين أميركيين بسبب استفادته من منصبه عبر إطلاق عملة ميم، ومنصة World Liberty Financial التابعة لعائلته، ومشروع تعدين بيتكوين يملكه أبناؤه.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجددًا على دقة الإفصاحات المالية للمسؤولين الأميركيين، وعلى مدى قدرة القوانين الحالية على معالجة حالات التأخر أو الإغفال عندما تتقاطع المناصب العامة مع الاستثمارات المرتبطة بقطاع الأصول الرقمية.







