تحركت بيتكوين فوق مستوى 60 ألف دولار بعد تصريحات مرتبطة باستمرار التضخم، لكن هذا الارتفاع جاء في وقت لا تزال فيه عوامل الضغط قائمة، من قوة الدولار إلى ارتفاع عوائد السندات وخروج السيولة من صناديق بيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة.
ورغم التحسن اللحظي في السعر، يرى متعاملون أن السوق لم يتخلص بعد من المخاوف المرتبطة برفع الفائدة. فالعقود الآجلة لسندات الحكومة الأميركية باتت تسعر احتمالا أعلى لرفع الفائدة بحلول 16 سبتمبر، مع قفزة في التوقعات من 23% قبل شهر إلى 64% حاليا.
في الوقت نفسه، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 5 سنوات إلى 4.22%، ما يعني أن المستثمرين يطلبون عائدا أعلى للاحتفاظ بالأدوات الحكومية. هذا التحول يعزز جاذبية الأصول ذات العائد، ويضغط عادة على الأصول التي لا تمنح تدفقا نقديا مثل العملات المشفرة والذهب.
كما أن قوة الدولار الأميركي تظل عاملا إضافيا يحد من شهية المخاطرة، خصوصا مع اقتراب مؤشر DXY من أعلى مستوياته في عام. وفي المقابل، تراجع الذهب 12% خلال شهرين، ما يعكس أيضا انتقال جزء من السيولة نحو الأصول المرتبطة بعوائد أعلى أو بقطاع التكنولوجيا.
وتشير البيانات إلى أن الزخم القوي في أسهم الذكاء الاصطناعي يدعم هذا الاتجاه، إذ حقق مؤشر Nasdaq 100 مكاسب بنحو 25%. لكن بعض الأسماء في قطاع الشرائح الإلكترونية أظهرت ضعفا يوم الأربعاء، مع هبوط سهمي Micron وSanDisk بأكثر من 9% خلال الجلسة، رغم أن الاتجاه الأوسع في القطاع ما زال قويا.
أما على صعيد بيتكوين، فإن استمرار خروج الأموال من صناديق BTC الفورية في الولايات المتحدة يضغط على المعنويات ويعمق النظرة السلبية. هذا التراجع في التدفقات يضعف قدرة السعر على تثبيت مستوى 60 ألف دولار، خاصة وأن العملة ما زالت بعيدة بنحو 53% عن أعلى مستوى تاريخي لها.
وفي الخلفية، رفعت Strategy احتياطاتها النقدية يوم الاثنين لاستعادة تغطية توزيعات أرباح تمتد 17 شهرا، بينما ظل سهمها الممتاز المتغير STRC يتداول بعيدا عن مستوى 100 دولار المطلوب لإصدارات إضافية. كما ارتفع العائد على توزيعاته إلى 12% من 11.5%، من دون أن ينجح ذلك في جذب طلب كافٍ.
وبينما استفادت بيتكوين مؤقتا من مخاوف التضخم، فإن مزيج الفائدة المرتفعة، وقوة الدولار، وتدفقات ETF الضعيفة قد يجعل الوصول السريع إلى 65 ألف دولار أقل ترجيحا في المدى القريب.







