نفى محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي أن تكون ضغوط نايجل فاراج قد أثرت في نهج البنك تجاه العملة الرقمية للبنك المركزي، مؤكدا أن قرارات السياسة اتخذت بشكل مستقل.

وبحسب تقرير نشرته The Guardian، قال بيلي في رسالة اطلع عليها التقرير إن بنك إنجلترا قادر على رصد محاولات التأثير على صنع القرار، في إشارة إلى الجدل الذي أعقب اجتماعه مع فاراج.

وخلال ذلك اللقاء، ناقش الطرفان عدة ملفات، من بينها العملات المشفرة. ونقل التقرير عن بيلي قوله: لم تطرأ أي تغييرات على السياسة نتيجة تدخلات السيد فاراج.

ويأتي هذا النفي في وقت يواجه فيه فاراج، زعيم حزب Reform UK وأحد أبرز المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تدقيقا متزايدا بعد استقالته من مقعده البرلماني هذا الأسبوع، وسط تقارير عن تلقيه هدايا من أشخاص لهم صلات بصناعة الكريبتو.

كما نقل التقرير أن فاراج، المعروف بمعارضته الشديدة للعملات الرقمية للبنوك المركزية، قال إنه يفضل الدخول إلى السجن على العيش تحت ما وصفه بنظام مراقبة مالية. وفي المقابل، أكد في بث مباشر على منصة X أنه لم يخالف القانون بأي شكل.

وأضاف التقرير أن الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة تحقق أيضا في عدة معاملات مرتبطة بأعضاء بارزين آخرين في Reform UK، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بغسل الأموال.

بنك إنجلترا يواصل دراسة الجنيه الرقمي

رغم الجدل السياسي، يواصل بنك إنجلترا دراسة مشروع الجنيه الرقمي، وهو تصور لعملة رقمية للبنك المركزي لا يزال في مرحلة التصميم، بينما يقيّم صانعو السياسات دوره في اقتصاد يزداد اعتمادا على الأدوات الرقمية.

وقال البنك في تحديث حديث إنه لم يُتخذ أي قرار بشأن إطلاق الجنيه الرقمي، موضحا أن أي خطوة من هذا النوع ستحتاج إلى مزيد من التحليل والتشاور العام.

وفي وقت سابق من هذا العام، أطلق البنك تجربة تمتد ستة أشهر لاستكشاف كيفية تسوية الأصول المرمزة باستخدام أموال البنك المركزي، بمشاركة 18 شركة، ضمن مساعيه الأوسع لتحديث البنية التحتية المالية في المملكة المتحدة.

وتعكس هذه التطورات حساسية ملف العملات الرقمية للبنوك المركزية في بريطانيا، خصوصا مع تداخل النقاش التقني مع السجالات السياسية والرقابية المحيطة بالقطاع.