أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي انقساما بين المسؤولين الشهر الماضي بشأن رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير، في وقت بات فيه الطلب المتسارع على الذكاء الاصطناعي جزءا من معادلة التضخم.

وبحسب المحضر، رأى عدد من أعضاء لجنة السوق المفتوحة أن الطلب القوي المستمر على بنية الذكاء الاصطناعي سيبقي على ضغوط صعودية في أسعار المنتجات التقنية والكهرباء. وجاءت هذه المناقشات في أول اجتماع للسياسة النقدية تحت رئاسة كيفن وارش.

وترتبط هذه الضغوط بما يعرف أحيانا باسم chipflation، أي ارتفاع تكاليف الشرائح الإلكترونية المستخدمة في مراكز البيانات. ومع زيادة المنافسة على الطاقة لتشغيل هذه المراكز، ارتفعت أسعار مجموعة واسعة من السلع الإلكترونية والأجهزة والطاقة، وقد يستمر هذا الاتجاه مع توسع الطلب على الذكاء الاصطناعي.

المحضر أشار أيضا إلى أن التضخم قد يظل مرتفعا في المدى القريب، رغم توقع بعض المشاركين أن يتراجع لاحقا مع انحسار الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، اعتبر المسؤولون أن مخاطر التضخم ما زالت تميل إلى الصعود.

كما لفتت المناقشات إلى أن نمو النشاط الاقتصادي، المدفوع جزئيا باستثمارات قوية في أعمال الذكاء الاصطناعي، قد يضيف ضغوطا تضخمية أكثر استمرارا. وفي الوقت نفسه، يبقى الذكاء الاصطناعي عاملا داعما للنمو الاقتصادي، ما يضع الفيدرالي أمام موازنة أصعب بين كبح الأسعار وعدم خنق النشاط.

وفي إشارة إلى نبرة أكثر تشددا، أظهر dot plot أن تسعة من أصل 18 عضوا مصوتا يتوقعون رفعا واحدا على الأقل للفائدة قبل نهاية 2026، بينما يتوقع ستة أعضاء زيادتين بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما. كما ارتفعت توقعات الفيدرالي للتضخم بنهاية العام من 2.7% إلى 3.6%.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.5% إلى 3.75% في اجتماعه خلال يونيو، في حين تشير عقود CME الآجلة إلى احتمال بنسبة 70% للإبقاء عليها دون تغيير في الاجتماع المقبل يوم 29 يوليو. وبالنسبة لأسواق الكريبتو، فإن بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد يعني سيولة أقل وتكلفة اقتراض أعلى، وهو ما يزيد حساسية الأصول عالية المخاطر تجاه أي تحول جديد في السياسة النقدية.