دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وزارة الخزانة إلى أن يتم تطبيق قوانين العملات المستقرة ضمن برنامج GENIUS بطريقة لا تهمش سلطات الولايات، بل تحافظ على مشاركتها وتدعمها.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه أهمية تحديد حدود الصلاحيات بين الجهات الفيدرالية والولايات في تنظيم سوق العملات الرقمية، خصوصا مع اتساع الاهتمام بالأصول المستقرة وما يرتبط بها من متطلبات الامتثال والترخيص.

وشدد السيناتورات على أن أي مقاربة تنظيمية لهذا الملف يجب أن “تحافظ على مشاركة الولايات وتعززها”، في إشارة واضحة إلى رفض صياغة تنفيذية قد تؤدي إلى تقليص الدور المحلي أو إضعافه داخل الإطار الجديد.

ويعكس هذا الموقف ضغطا سياسيا متناميا لضمان ألا تتحول القواعد الفيدرالية إلى أداة لإعادة توزيع النفوذ التنظيمي بالكامل على حساب الولايات، خاصة في قطاع تتحرك فيه الجهات المرخصة والمشغلة ضمن بيئات قانونية مختلفة.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية إضافية بالنسبة لشركات العملات الرقمية العاملة في الولايات المتحدة، إذ إن شكل تطبيق GENIUS قد يؤثر في آليات الامتثال، وفي طبيعة المنتجات المرخصة، وفي وتيرة توسع الشركات التي تعتمد على وضوح القواعد بين المستوى الفيدرالي والولائي.

وبينما لا يزال مسار التطبيق العملي لهذه القوانين محل نقاش، فإن تدخل السيناتورات يرسل إشارة إلى أن التوازن بين الرقابة المركزية ودور الولايات سيبقى نقطة محورية في أي تنظيم أمريكي جديد للعملات المستقرة.