أقر البرلمان الأوروبي تشريعا يتيح لشركات التقنية فحص الرسائل بحثا عن مواد تتعلق باستغلال الأطفال حتى عام 2028، في خطوة أعاد منتقدون وصفها بأنها نسخة من سياسة «التحكم في الدردشة» المثيرة للجدل.
وجاء التصويت بعد أن رفض النواب في الغالب تمديد الإطار السابق، لكن إسقاطه كان يتطلب رفض 361 نائبا. وفي النهاية، صوت 314 نائبا فقط لوقف القانون، مقابل 276 دعموه، ما سمح بتمريره إلى المرحلة التالية.
استثناء مهم للرسائل المشفرة
ورغم إقرار التمديد، وافق البرلمان على استثناء يستبعد «الاتصالات التي طُبق عليها التشفير طرفا لطرف، أو طُبق عليها سابقا، أو سيُطبق عليها لاحقا». ويعد هذا البند مكسبا محدودا لمؤيدي الخصوصية والتشفير، لأنه يحافظ على حماية الرسائل المشفرة من الفحص الواسع.
وقالت ماركيتا غريغوروفا، وهي عضو البرلمان الأوروبي عن حزب القراصنة وصاحبة التعديل الخاص بالاستثناء، إن النتيجة تمثل «انتصارا بطعم مر». وأضافت أنها سعيدة بالحصول على أغلبية مطلقة تحفظ التشفير، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن «الفحص الطوعي الجماعي» مرر أيضا.
جدل متجدد حول الخصوصية والامتثال
يدافع مؤيدو القانون عنه باعتباره أداة ضرورية لحماية الأطفال ومكافحة انتشار المواد المسيئة. لكن معارضي التشريع يرون أن الفكرة تصطدم بالمبدأ الأساسي للتشفير، وتفتح الباب أمام توسيع رقابة الرسائل الخاصة حتى لو كان ذلك تحت عنوان الحماية.
وبعد هذا التصويت، ستعود التعديلات إلى مجلس الاتحاد الأوروبي، حيث سيقرر وزراء الدول الأعضاء قبولها أو رفضها. وفي الوقت نفسه، لا يزال النقاش الأوسع حول النسخة الدائمة من القانون، المعروفة باسم «Chat Control 2.0»، مفتوحا.
ومن المتوقع أن تستأنف المفاوضات بشأن الصيغة الدائمة في سبتمبر، وسط خلافات حول ما إذا كان فحص الرسائل يجب أن يكون موجها ومحددا، أم شاملا على نطاق أوسع. وبالنسبة لشركات المراسلة والتطبيقات التي تعتمد على الخصوصية، فإن النتيجة قد تعني متطلبات امتثال إضافية وضغوطا جديدة على تصميم التشفير.






