يرى محللون في سوق العملات الرقمية أن إيثير قد يواجه موجة بيع جديدة، في وقت ما زال فيه السعر يعاني من تجاوز مستوى 1700 دولار. ويستند هذا التقييم إلى مجموعة من الإشارات المرتبطة بالتداول الفوري والمشتقات، بينها زيادة التدفقات إلى المنصات وتراجع الطلب وانخفاض واضح في الفائدة المفتوحة لعقود ETH الآجلة.

وتشير البيانات المتداولة في السوق إلى أن الفائدة المفتوحة على عقود إيثير الآجلة هبطت بنسبة 31%، وهو ما يعكس تراجعا في الزخم المضاربي مقارنة بالفترات السابقة. وفي العادة، ينظر المتداولون إلى هذا المؤشر باعتباره دلالة على تقلص المراكز القائمة في السوق، ما قد يزيد حساسية السعر لأي ضغوط بيع إضافية.

كما أن ارتفاع التدفقات إلى منصات التداول غالبا ما يقرأ على أنه استعداد لزيادة المعروض القابل للبيع، خصوصا عندما يتزامن مع ضعف في الطلب. وعندما تجتمع هذه العوامل مع عجز السعر عن استعادة مستوى 1.7 ألف دولار، تتعزز فرضية أن السوق قد يكون مهيأ لتحرك هبوطي آخر بدلا من ارتداد قوي.

ويأتي هذا المشهد في وقت يواصل فيه إيثير التحرك ضمن نطاق يراقبه المتداولون عن كثب، مع تركيز خاص على العلاقة بين السعر الفوري ومؤشرات المشتقات. فالمقارنة بين حركة السعر وتغيرات الفائدة المفتوحة تساعد على فهم ما إذا كان أي صعود مدعوما بمراكز جديدة، أم أن الضعف الحالي ناتج عن انكشاف أقل في السوق وتراجع شهية المخاطرة.

بالنسبة إلى المتعاملين، فإن أهمية هذه الإشارات لا تكمن في اتجاه السعر فقط، بل في طريقة قراءة الضغوط المحتملة قبل اتساعها. وإذا استمرت مؤشرات التدفقات والطلب والفائدة المفتوحة في إعطاء الإشارة نفسها، فقد يبقى مستوى 1700 دولار نقطة اختبار رئيسية لإيثير في المدى القصير.