طرحت الجهة التنظيمية في مالطا مقترحا لوضع دفتر قواعد خاص بقطاع التمويل اللامركزي DeFi، يشمل ايضا المنظمات اللامركزية المستقلة DAOs ضمن منطق تنظيمي يتوافق مع مرحلة تطبيق MiCA في أوروبا.
وتهدف الخطوة الى بناء اطار قانوني يوضح كيف يمكن تصنيف المشاريع التي تعمل عبر برمجيات او هياكل ادارية قائمة على الكود، خصوصا في الحالات التي لا تكون فيها اللامركزية كاملة كما يوحي الشكل الظاهري للمشروع.
وبحسب التوجه التنظيمي المطروح، تسعى مالطا الى جمع ملاحظات من القطاع قبل تثبيت الصيغة النهائية، في اشارة الى رغبة واضحة في اشراك المطورين والمؤسسين والمشاركين في السوق في رسم قواعد اكثر عملية.
المقترح يركز على فكرة ان عددا من مشاريع DeFi لا تعمل فعليا بوصفها كيانات لامركزية بالكامل، حتى لو كانت تعتمد على ادوات وخدمات لامركزية من ناحية البنية التقنية. لذلك، يحاول الاطار الجديد التعامل مع واقع الحوكمة الفعلي وليس مع التوصيف التسويقي للمشروعات فقط.
هذا النهج قد يكون مهما لفرق التطوير التي تحتاج الى فهم افضل للحدود الفاصلة بين التطبيقات اللامركزية والمنظمات التي تقودها مجموعة محددة من الاشخاص او تتخذ قراراتها عبر بنية شبه مركزية. كما انه يضع ملف الحوكمة في قلب النقاش التنظيمي، بدلا من الاكتفاء بالنظر الى الواجهة التقنية للمشروع.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتجه فيه الجهات التنظيمية الاوروبية الى مزيد من الوضوح حول انشطة الاصول الرقمية، فيما يحاول القطاع الاستعداد لمتطلبات قانونية مستقبلية قد تؤثر في طريقة بناء مشاريع DeFi وتشغيل DAOs داخل الاتحاد الاوروبي.
وبالنسبة للمطورين والمؤسسين، تعطي هذه المبادرة اشارة مبكرة الى اهمية توثيق اللامركزية، وشرح اليات اتخاذ القرار، واثبات كيفية توزيع السيطرة داخل المشروع، لان هذه العناصر قد تصبح لاحقا جزءا اساسيا من التقييم التنظيمي.
وفي المحصلة، يعكس المقترح المالطي اتجاها اوروبيا متناميا نحو تنظيم اكثر تفصيلا لقطاع DeFi، مع محاولة عملية للتعامل مع المشاريع الهجينة التي تقع بين اللامركزية التقنية والادارة البشرية المباشرة.
