تواصل بيتكوين التداول تحت ضغط واضح بعد كسرها هبوطا من قناة صاعدة استمرت لعدة أشهر، وهو تطور فني أبقى الصورة العامة مائلة لمصلحة البائعين حتى الآن. وعلى الرغم من أن المشترين نجحوا في الدفاع عن منطقة 60 ألف دولار وإطلاق ارتداد قصير الأجل، فإن هذا التحسن لا يكفي وحده لتغيير الاتجاه الأوسع.

المستوى الذي يدور حوله النقاش حاليا هو 60 ألف دولار، إذ شكّل منطقة دعم مهمة أوقفت التراجع مؤقتا. غير أن الارتداد الأخير لا يزال بحاجة إلى تأكيد أكبر، لأن الحركة السعرية ما زالت تتحرك داخل سياق أوسع يفرض على السوق استعادة عدة مستويات مقاومة فوق السعر الحالي قبل الحديث عن انعكاس أكثر رسوخا.

فنيا، يبقى السيناريو الهابط هو الأكثر ترجيحا ما دامت بيتكوين عاجزة عن العودة فوق الحواجز الرئيسية التي خسرتها. وفي المقابل، فإن أي محاولة صعود ناجحة تحتاج إلى اختراق واضح لمناطق المقاومة العلوية، لا مجرد ارتداد محدود من الدعم، حتى تتحول النظرة القصيرة الأجل من رد فعل دفاعي إلى بداية استرداد فعلي.

هذا التوازن بين دعم 60 ألف دولار ومناطق المقاومة القريبة يضع المتداولين أمام أسبوع حساس، لأن السوق قد يختبر مجددا قدرة المشترين على حماية القاع المحلي. وإذا فشل السعر في تثبيت الارتداد، فقد تعود الضغوط البيعية لتفرض نفسها بسرعة أكبر. أما إذا تمكن من استعادة مستويات أعلى، فسيكون ذلك أول إشارة جدية على تخفيف قبضة البائعين.

وبالنسبة لمراقبي السوق، فإن الصورة الحالية لا تعني أن الهبوط محسوم بالكامل، لكنها تؤكد أن بيتكوين ما زالت بحاجة إلى إثبات القوة فوق المقاومات قبل أي حديث عن تغيير المسار. حتى ذلك الوقت، ستبقى منطقة 60 ألف دولار محور القراءة الفنية الأهم في المدى القصير.