عادت شركة الخزانة الرقمية SharpLink إلى شراء الإيثريوم بعد توقف استمر ثمانية أسابيع، في خطوة لفتت الانتباه إلى عودة بعض الطلب المؤسسي على ETH في وقت لا تزال فيه أسواق العملات المشفرة تتحرك بحذر.
وبحسب البيانات المتاحة، اشترت الشركة ما قيمته 16 مليون دولار من الإيثريوم منذ 25 يونيو، بعدما نفذت شراء 5000 ETH في ذلك اليوم، ثم أضافت 5000 ETH أخرى في 26 يونيو بقيمة تقارب 8.5 مليون دولار. وأكدت الشركة هذه المشتريات، موضحة أنها تمت بمتوسط سعر 1611 دولارا لكل ETH.
وتشير هذه العودة إلى الشراء إلى أن SharpLink أعادت تفعيل استراتيجية تراكم الإيثريوم التي كانت قد أوقفتها مؤقتا، لترتفع حيازاتها الإجمالية إلى 866725 ETH. وكانت الشركة من بين أبرز الجهات المتنافسة على لقب أكبر خزانة ETH في العالم، لكنها تراجعت لاحقا خلف Bitmine.
وقالت الشركة إن مشترياتها من ETH تعكس التزامها بمواصلة بناء خزينتها من الإيثريوم باعتباره أصلا احتياطيا طويل الأجل. وبالنسبة للمتابعين في السوق، فإن مثل هذه التحركات لا تعني بالضرورة تغيرا فوريا في الاتجاه السعري، لكنها قد تعطي إشارة إلى تحسن نسبي في الشهية على الأصول الرقمية لدى بعض الجهات شبه المؤسسية.
في المقابل، لا يزال بيتكوين يتحرك في بيئة مشحونة بالتردد. فقد ارتفع بعد تصريحات مرتبطة بالتضخم من جانب الاحتياطي الفيدرالي، لكنه يواجه ضغوطا من ارتفاع عوائد السندات الأميركية ومن قوة أرباح أسهم التكنولوجيا، وهي عوامل تميل إلى جذب السيولة بعيدا عن الأصول التي لا تمنح عائدا مثل العملات المشفرة.
وتداول بيتكوين عند نحو 61490 دولارا وقت النشر، بعد أن هبط إلى 57737 دولارا في أدنى مستوى له خلال 21 شهرا في وقت سابق من الأربعاء. كما ارتفع إيثريوم وسولانا بنسب بلغت 3% و4.85% على التوالي، لكن المزاج العام بقي حذرا للغاية مع قراءة لمؤشر الخوف والطمع عند نحو 11 من 100، أي ضمن منطقة الخوف الشديد.
ويزيد الضغط على السوق استمرار خروج الأموال من صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة، إذ سجلت هذه الصناديق تدفقات خارجة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، من بينها 4.5 مليار دولار خلال يونيو، وهو أكبر خروج شهري منذ إطلاقها. وفي الوقت نفسه، حذر محللون من أن بيتكوين قد يواجه مزيدا من الهبوط بعد إغلاق يونيو دون متوسطه المتحرك لـ200 أسبوع، رغم بقائه فوق سعره المحقق، مع حديث عن احتمال التراجع نحو 52000 دولار.
ومع دخول الربع الثالث، تبدو الصورة العامة أكثر توازنا من حيث الرافعة المالية، لكنها أقل دعما من ناحية السيولة. فعمليات التصفية الكبيرة في الربع الثاني خففت من المراكز المضاربية، إلا أن ضعف عمق دفاتر الأوامر يعني أن السوق قد يظل عرضة لتحركات حادة إذا عادت موجات البيع بقوة.









