واصلت بيتكوين خسائرها مع افتتاح وول ستريت يوم الاثنين، بعدما دفعت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين إلى تقليص المخاطر في الأسواق. ومع هذا المزاج الحذر، اقترب سعر BTC من مستوى 62 ألف دولار وسط ضغوط بيعية متزايدة.

وجاء الضغط على العملة المشفرة الأكبر في وقت افتتحت فيه الأسهم الأمريكية على تراجع، إذ هبط مؤشر ناسداك المركب بنحو 1% عند وقت كتابة الخبر. وفي الخلفية، بقيت أسعار النفط مرتفعة، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 75 دولارا للبرميل.

التصعيد ارتبط بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة ينبغي أن تتولى إدارة مضيق هرمز، وهو ممر نفطي دولي بالغ الأهمية، بعد إعلان إيران إغلاقه خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف أن واشنطن ستبقى في المضيق وقد تصبح بمثابة “الوصي” عليه، مع الإشارة إلى أن ذلك يستحق تعويضا.

على صعيد التداول، أظهرت بيانات السوق أن BTC/USD كانت تقترب من 62 ألف دولار بالتزامن مع ما وصفه متداولون بعمليات بيع على المكشوف واسعة النطاق. وأشار أحد الحسابات التحليلية إلى أن السعر يقترب من متوسط السعر المرجح بالحجم عبر المنصات، وهو مستوى يعده المشترون خط الدفاع المهم في هذه المرحلة.

وحذر محللون من أن كسر هذا المستوى قد يعيد منطقة 60 ألف دولار إلى الواجهة، خاصة مع استمرار البيع الفوري إلى جانب العقود المفتوحة المرتفعة. وفي المقابل، رأى آخرون أن أي عودة فعلية للطلب الفوري في جلسة نيويورك قد تساعد على ارتداد سريع يربك البائعين.

ورغم ضعف الحركة الحالية، لا يزال بعض المتداولين يحتفظون بنظرة صعودية على المدى القريب. وأشار أحدهم إلى مؤشرات مثل القوة النسبية والحجم باعتبارها علامات على استنزاف الهبوط، مرجحا أن يتحرك السعر لاحقا نحو نطاق 70 إلى 75 ألف دولار إذا تحسنت البنية الفنية وتدفق الشراء الفوري.

وتعكس هذه الجلسة كيف يمكن للتوترات الجيوسياسية أن تضغط على الأصول الخطرة، بما فيها بيتكوين، حتى عندما تبقى التوقعات الفنية بعيدة المدى قائمة. وفي الوقت الحالي، يظل مستوى 62 ألف دولار محوريا لمراقبة اتجاه السوق في المدى القصير.